المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
فسجد اُخرى ثمّ استيقن أنَّه قد زادَ سجدةً؟ فقال: لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدةٍ، وقال: لا يعيد صلاته من سجدةٍ ويعيدها من ركعة»(١).
أقول: هذه الأخبار بأسرها:
إمّا واردة في خصوص زيادة ركعةٍ سهواً، كما هو المتعارف عند المتشرّعة، فلا تشمل صورة العمد.
أو أنّها مطلقة تشمل العمد جهلاً أو علماً، فإذا كانت الزيادة السهويّة مبطلة فعمدها يكون مبطلاً بطريق أَولى، بل قد يدّعى بواسطة بعض التقريبات غير السليمة عن المناقشة، اختصاص مثل خبر أبي بصير والأعمش وعبداللّه بن محمّد بخصوص العمد، وهو كما ترى.
هذا كلّه الدليل لمذهب المشهور من البطلان مطلقاً، سواءٌ تشهّد في الركعة الأخيرة أم لا، و سواءٌ جلس بقدره أم لا.
دليل القول الثاني: و هو قول من فصّل بين ما لو جلس بقدر التشهّد في الأخيرة فتصحّ و إلاّ فتفسد، و هو مختار كثير من المُتأخِّرين، كالمحقّق في «المعتبر» والعلاّمة في «التحرير» و «المختلف»، والشهيد في «الألفيّة» تبعاً لابن الجنيد، والشيخ في «التهذيب».
و قد استدلّ لذلك المحقّق في «المعتبر»:
أوّلاً: بأنّ نسيان التشهّد غير مبطلٍ، فإذا جلس قدر التشهّد فقد فصّل بين الفرض والزيادة.
و ثانياً: بعددٍ من الأخبار:
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.