المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - آراء الفقهاء في حكم من نسي الركوع و تجاوز محلّه
صلاته، وإن كان في الأخيرتين من الرباعيّة، فإن تركه عمداً بطلت صلاته، وإن تركه نسياناً وسجد السجدتين أو واحدة منهما، أسقط السجدة، وقام وركع وتمّم صلاته) انتهى ما في «الجواهر»[١].
والدليل على كلامه: بالنسبة إلى الركعتين الاُولتين وثالثة المغرب، يمكن التمسّك له بما مرّ من الأخبار المطلقة و خبر أبي بصير الدالة جميعها على البطلان، فيبقى باقي الركعات في الرباعيّات فتمسّك لها بخبر محمّد بن مسلم بعد تقييده بالنسبة إلى الأوّليّتين وثالثة المغرب، و نحكم بصحّة الباقي عند النسيان.
لكن ثبت عدم تمامية هذا الحكم آنفاً، فلا نعيد.
واحتمال: كون مستنده ; خبر حسن بن علي الوشّاء، قال: «قال لي أبو الحسن الرِّضا ٧: الإعادة في الركعتين الأوّليّتين، والسهو في الركعتين الأخيرتين»[٢].
وخبر إبراهيم بن هاشم في نوادره، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث، قال: «ليس في الركعتين الأوّليّتين من كلّ صلاة سهو»[٣].
ليس على ما ينبغي: لإمكان أن يكون المراد من (السهو) في هذه الموارد هو الشكّ لا مثل النسيان في الأركان، حتّى تدخل المسألة في هذه الأحاديث.
مع أنَّه لو سلّمنا شمول إطلاق عنوان (السهو) لما نحن فيه، فإنّه يمكن رفع اليد عن الركعتين الأخيرتين بالنسبة إلى الركوع بما عرفت، فنحكم بالبطلان.
هذا تمام الكلام فيمن نسى الركوع حتّى دخل في السجدتين بتمام شقوقه وأقسامه.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٦.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل، الحديث ١٠ و ٤.