المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
و أيضاً خبر عليّ بن جعفر ٧ المروي عن كتاب مسائله:
«أنّه سأل أخاه ٧ عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميّت، كيف يصنع؟ قال: يتمّ ما بقي من تكبيرة ويبادر رفعه ويخفّف»[١]. أقول كلمة (رفعه) هي الواردة في «الوسائل» و «الجواهر» بالراء والهاء في آخره. وأمّا المضبوط في «مصباح الفقيه» و «الحدائق» كلمة (دفعةً) بالدالّ والتاء في آخره.
وكيف كان، فإنّ هذا الخبر يدلّ من خلال كلمة (يبادر على الإتيان بالتكبيرات ولاءاً) على الوجوب كما هو مختار المصنّف، لا سيّما بالنسبة إلى ما هو المضبوط في النسخة الأخيرة، فيكون معنى (دفعةً) أي ولاءاً، أو يكون المراد هو الإتيان بالدُّعاء ولكن بصورة أقلّ ما يُجزي من باب دلالة جملة (يخفّف عليه) كما سيأتي.
فيقيّد بهاتين الروايتين تلك الأخبار الدالّة على وجوب الإتيان بالأدعية بصورة الإطلاق ، وكذا يُخصّص عموم ما جاء في ذيل الأخبار المذكورة في المقام بالنسبة إلى ما في ذيلها بقوله ٧: (يتمّ ما بقي)، الظاهر في وجوب الإتيان بباقي التكبيرات والأدعية، فينتج مع الجمع بينهما أنّ ذلك يكون لغير من تأخّر وفات عنه محلّ الأدعية، بل في «الحدائق» تأييده بأنّ وجوبه بالكفاية باعتبار أنّه يسقط الوجوب عنه بواسطة إتيان سائر المصلّين بإتمام صلاتهم، لأنّ ما هو الواجب قد أتى به، فلا وجه للحكم بوجوب الإتيان بباقي الأدعية.
هذا كلّه هو الدليل لمن ذهب إلى وجوب الإتيان بالتكبير ولاءاً.
ولكن يمكن أن يقال: ـ اعتراضاً عليهم بوجوب الدُّعاء ـ بأنّه بعد الفراغ عن إطلاق الأدلّة الأوّلية الدالّة على وجوب الإتيان بالتكبير والأدعية، وعموم دليل وجوب الإتمام لمن تأخّر، فإنّه لا وجه للتقييد والتخصيص بهاتين الروايتين، لأنّ
[١] الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٧.