المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
الركعات لا السجدات، بقرينة قوله: «بعد أن تكون قد حفظت الركوع...»)،
و علّق صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل كلامه بقوله: (أقول: ولا يخفى ما في هذا الاحتمال من البُعد).
قلنا: لعلّ وجه البُعد تصريح الراوي بكون تذكّره للمنسي حدثَ بعد ركوع الركعة الثانية، مما يفيد أنّ المصلّى كان يعرف عدد الركعات، كما ترى تصريح ذلك في نقل كلام أبي الحسن ٧ من ترك السجدة في الركعة الأُولى حيث يفيد أنّ الترديد بأنّها واحدة أو ثنتين كانت في حقّ السجدة لا الركعة، فينتج بأَنَّه كيف يمكن أن يحكم بالاستقبال حتّى يصحّ له ثنتان لو كان المراد من الاستقبال قطع الصلاة واستينافها.
أقول: و لهذا لا بأس أوّلاً بذكر المسألة وملاحظتها من جهة القاعدة، حيث إنّ المصلّي في الفرض المذكور يعلم إجمالاً شُغل ذمّته بأحدٍ من الأمرين على مبنى الإماميّة:
إمّا وجوب الإعادة لبطلان الصلاة لو كان المتروك السجدتان.
و إمّا المُضيّ في صلاته وإتيان قضاء السجدة لو كانت واحدة، وبعدها يأتي سجدتي السهو.
فلا يحصل الفراغ إلاّ بأحدهما، وحيث لا يعلم قيل إنّ مقتضى الأصل هو وجوب الاحتياط بالجمع بين قضاء السجدة بعد الصلاة والإعادة، وإن كان الاستيناف بقطع الصلاة مبرئ يقيني للذمّة من الصلاة ولا يبقى معه الحاجة إلى الاحتياط بقضاء السجدة، بخلاف ما لو مضى في صلاته فإنّه لا يقطع الفراغ به، هذا إن أجزنا له قطع الصلاة مع وجود هذا الشكّ ، و لهذا اعتبر في صاحب «مصباح الفقيه» وجه جواز قطع الصلاة عدم قيام الدليل على الحرمة إذا أردنا إصلاح الصلاة وتحصيل فراغ الذّمة؛ لأنّ أمره دائر بين أن يأتي بسجدة اُخرى