المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
وسائر مواضعها ـ ليس على حدّ المساجد ـ أي من أحكام المسجديّة ـ لجواز تلويثه بالنجاسة واللّبث فيه للجنب والحائض ونحو ذلك بخلاف المسجد، والعجب عن صاحب «المدارك» من ذهابه إلى نفي الكراهة مطلقاً، أي مكّة وغيرها مستدلاًّ بخبر الجواز، مع أنَّه لا منافاة بين القول بالجواز وثبوت الكراهة، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (إنّي لم أجد موافقاً له على ذلك، سوى ما حُكي عن أبي عليّ أنَّه لا بأس بها في الجوامع، وحيث يجتمع الناس على الجنازة دون المساجد الصغار).
و لعلّه أراد أنّ الكراهة ترتفع بواسطة صيرورة الجوامع مواضع معتادة، ولذلك قد استحبّها في «البيان» في المواضع المعتادة ولو في المساجد.
ولكن علّق على كلامه صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّه لا يخلو من نظر واضح).
ولعلّ وجه النظر هو أنّ صيرورتها معتادة من طريق تكثّر العمل بالكراهة لا يوجب زوالها ومحبوبيّتها ، واللّه العالم.
سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
أضاف صاحب «الجواهر» بعض الآداب والمندوبات التي لم يذكرها المصنّف ;:
منها: إتيان صلاتها جماعةً للتأسّي بالنبيّ صلىاللهعليهوآله و الأئمّة :، حيث إنّهم أقاموها كذلك، كما وردت الإشارة إليها في بعض النصوص من نقل الرواة بايقاعها جماعةً مع الإمام ٧وإتيانه ببعض الأُمور في صلاته على الجنائز، مضافاً إلى قيام الإجماع بقسميه على ذلك، كما قام الإجماع على عدم وجوبها، فيكفي إتيانها فرادى ، كما أنَّه يكفي فيها صلاة شخصٍ واحد ولو كان امرأة، بلا خلاف فيه بيننا نصّاً وفتوى.
لا يقال: إنّه ورد في الرواية أنَّه قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «صلّوا على المرجوم