المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
ومنها: خبر الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سُئل عن رجلٍ دخل مع الإمام في صلاته، وقد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر أنَّه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالاً»[١].
فإنّ هذا الحديث قد تكفّل بيان كلتا الحالتين من البناء والإتمام دون الإعادة بشرط عدم صدور المنافي منه مثل تحويل الوجه عن القبلة ومن الإعادة في غير هذه الصورة.
ومنها: خبر أبي بصير في الموثّق، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام فذهب في حاجته؟ قال: يستقبل الصلاة.
قلت: فما بال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يستقبل حين صلّى ركعتين؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم ينفتل من موضعه»[٢].
ومنها: خبر سماعة في الموثق، عن أبي عبداللّه ٧ في حديث، قال:
«قلت: أرأيت من صلّى ركعتين، وظنّ أنّها أربع فسلّم وانصرف، ثمّ ذكر بعدما ذهب أنَّه إنّما صلّى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أوّلها، قال قلت: فما بال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يستقبل الصلاة، وإنّما أتمّ بهم ما بقي من صلاته؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأوّليّتين»[٣].
وذيله يشير إلى القول الآخر في القسم السابق، من لزوم عدم كون السهو في الركعتين الاُولتين.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٠ و ١١.