المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
و ثالثاً: في «التنقيح» الاستدلال عليه بأَنَّه: (زاد ركناً، وكلّ من زاد ركناً تبطل صلاته؛ أمّا الكبرى فإجماعيّة، وأمّا الصغرى فلأنّ الركوع لغةً الانحناء)، انتهى.
حيث يستفاد من كلامه بأنّ (الركوع ركنٌ لا كلام فيه) تردّده البدوي في أنّه من الركوع أم لا، والظاهر من كلامه قبوله بكونه ركوعاً، فزيادته حينئذٍ مبطل قطعاً.
فيبقى السؤال بأَنَّه إذا كان ركوعاً وزائداً، فلماذا حكمَ المتقدِّمون بعدم البطلان، وهو القول الثاني في المسألة، و لعلّه ليس إلاّ لأحد الأمرين:
إمّا لأجل وقوفهم على روايةٍ دالّة على الاغتفار لم تصل إلينا، كما يقضي به إيراده في مثل «النهاية» التي نصّها متون أخبار.
أو أنّ هذا ليس ركوعاً، لأَنَّه مأخوذ فيه رفع الرأس، ولهذا لو ذكر بعد رفع رأسه بطلت صلاته إجماعاً.
والجواب عن الوجه الأوَّل: أنَّه مجرّد احتمال فلا يجوز الفتوى استناداً لمجرد احتمال وجود رواية دالّة على الاغتفار.
وأمّا الثاني: فهو واضح الفساد، ضرورة عدم مدخليّة رفع الرأس في الركوع، ولذا لو سهى عنه لم تبطل صلاته لترك الركوع قطعاً.
و عليه، فلا يبقى وجه لاحتمال الصحّة إلاّ القول بأنّ الهُويّ إلى السجود واجبٌ عليه، وهذا قد اشتمل عليه، ولم يزد إلاّ مجرّد الطمأنينة، وهو أيضاً لا يخرجه عن هذا الاسم، و إلاّ لتأتّى في صورة العمد أيضاً مع أنَّه لا إشكال في كونه زيادة مبطلة في صورة العمد.
لا يقال: إنّ نيّة الركوع. معارضة مع النيّة المقتضيّة للهُويّ من الابتداء، لأنّ استدامة النيّة بحكم المبتدأة منها.
لأَنَّه يقال: (إنّ نيّة الأُولى لا تُخرج المسمّيات عن المسمّى اللغوي، مع أنَّه