المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - فروع باب الاستخاره
بالثلاثين، وإن كان الإتيان في أيّام شهر رمضان بسطاً برجاء المطلوبيّة عملاً بحديث (الصلاة خير موضوع...) وحفظاً لعدد الألف لم يخلُ عن وجه. فروع نوافل ليالي رمضان
الفرع الثاني: أنَّه على فرض النقصان وفوت الوقت للثلاثين ، فهل يجوز الإتيان بها في خارج الشهر من شهر شوّال قضاءاً أو لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قولٌ: بالجواز، تمسّكاً بإطلاق أدلّة القضاء أو عموماتها، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في تفسير قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورا)[١] من قول الصادق ٧: «كلّما فاتك باللّيل فاقضه بالنهار»[٢] إلى آخره.
و فيه: بعد التسليم بوجود الإطلاق والعموم في ذلك؛ لابدّ أن يكون ذلك بعد تحقّق الخطاب بالأداء حتّى يصدق عليه الفوت بظهور شهر شوّال باللّيل، وهو هنا مفقود لكشف النقصان، ولأجل ذلك نصّ في «الفوائد الملّية» كما قيل بعدم مشروعيّة القضاء، وقَبِلهُ صاحب «الجواهر» بقوله: (ولا بأس به).
ولكنّه استثنى هنا، بقوله: (إلاّ أن يقال بما سمعته منّا من تحقّق الخطاب بدخول الشهر، وأنّ التوزيع المذكور مستحبٌّ في مستحبّ).
قلنا: الأمر كذلك حتّى لو لم نقل بالمستحبّ في المستحبّ، إن كان ملاك الفوت مجرّد تحقّق الخطاب بدخول الشهر، فتأمّل.
ولكن الإنصاف أن يقال: وإن صحّ القول بالقضاء لأجل فوت النوافل في كلّ ليلةٍ بإتيانها في النهار، إلاّ أنَّه لا يوجب صحّة القول بذلك فيما إذا نقص الشهر؛ لوضوح الفارق بينهما بتحقّق الأمر بالإتيان ندباً وحصول الترك في المتروك في الأثناء في ايام
[١] سورة الفرقان، الآية ٦٢.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت ، الحديث ٤.