المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
قوله قدسسره: وأن يصلّى عليها في المواضع المعتادة. [١]
في جواز الصلاة عليها في المساجد
قوله قدسسره: ولو صلّى في المساجد جاز. [٢]
إن لم يتّفق من غيرهم، هذا كما عن الميسي وثاني الشهيدين و صاحب «المدارك».
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (إنَّه لا يخلو من نظر إذا لم يصل إلى حدّ الوجوب فتأمّل جيّداً).
أقول: نفس الخبر يدلّ على أنّ الحكم ثابتٌ في حقّ غير من يرفع الجنازة، كما يومئ إلى ذلك قوله: (حتّى يراها على أيدي الرجال).
فبما ذكرنا يظهر أنّ هذا الحكم إمّا ندبي أو إن كان واجباً يخرج منه من يتكفّل رفع الجنازة، فلا يحتاج إلى الاستثناء، بل كان من أوّل الأمر خارجاً، كما لا يخفى للمتأمّل.
[١] وهذا هو المنسوب إلى الشيخ والأصحاب، والناسب هو الشهيد في «الذكرى»، ولعلّه هو الحجّة في مثل هذه المندوبات، سيّما مع تأييده بالتبرّك بكثرة المصلّين فيها، وبأنّ السامع بموته يقصده بحسب العادة، فيحصل به كثرة المصلّين عليه المعلوم رجحانها.
بل قد ورد في خبرٍ صحيح لعمر بن يزيد، عن الصادق ٧، أنّه قال: «إذا مات الميّت فحضر جنازته أربعون رجلاً من المؤمنين، فقالوا: اللَّهُمَّ إنّا لا نعلم منه إلاّ خيراً، وأنتَ أعلم به منّا، قال اللّه تبارك وتعالى: قد أجزتُ شهادتكم، وغفرت له ما أعلم ممّا لا تعلمون»[١].
[٢] بلا خلاف فيه بيننا، بل عن «المنتهى» الإجماع عليه، وهو الحجّة فضلاً عن أنّه موافق لأصل البراءة ، مضافاً إلى دلالة النصوص على الجواز:
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٩٠ من أبواب الدفن، الحديث ١.