المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - فروع باب الاستخاره
العاملي ; أنّ ابن طاوس روى الاستخارة بالرقاع بعدّة طرق، كما أنّ الشهيد في «الذكرى» قد أنكر ما قاله ابن ادريس الحلّي، وقال:
(إنكار ابن إِدريس الاستخارة بالرقاع، لا مأخذ له مع اشتهارها بين الأصحاب، وعدم رادّ لها سواه، وسوى الشيخ نجم الدين في «المعتبر»، وكيف تكون شاذّة وقد دوّنها المحدّثون في كتبهم، والمصنّفون في مصنّفاتهم؟ ونحن نكتفي في نقل كلام هؤلاء إلى ذلك) ومَن أراد الاطّلاع عليه أزيد من ذلك ، فعليه أن يراجع «الجواهر»[١].
ونحن نزيد تأييداً لما ذكره الأعلام، أنّ الرواة الواقعة في سلسلة بعض أسانيد الرواية من الجلالة بمكان بحيث لا يمكن تصوّر القصور في حقّهم في نقل ذلك لعظم شأنهم، كما كان منه الخبر الذي نقلناه عن «المستدرك» نقلاً عن «البحار» وهو منقولٌ عن كتاب «مجموع الدعوات» للشيخ أبي محمّد هارون بن موسى التلّعكبري، الذي هو من أجلاّء الأصحاب، وكان وجهاً لأصحابنا ، و من اراد الاطّلاع على حاله أزيد ممّا ذكرنا فعليه الرجوع إلى «جامع الرواة» في ترجمته، و لا يصحّ نسبة صدور ما ليس من الشّرع الى مثله.
و بالتالي: فاعتبار الاستخارات بجميع أقسامها في الجملة قويٌّ عندنا، واللّه العالم.
الفرع الرابع: في أنّه هل يجوز الاستنابة في الاستخارة، بأن يطلب صاحب الحاجة من شخص الاستخارة بنحوٍ من الأنحاء المذكورة سابقاً، بالمصحف أو بغيره.
أم لا، بل لابدّ فيها من المباشرة من عند نفسه؟ فيه وجهان بل قولان:
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٦٧ ـ ١٦٨.