المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
قوله قدسسره: وقيل لو شكّ في الركوع، ثمّ ذكر أنَّه ركع، أرسل نفسه ، ذكره الشيخ وعلم الهُدى ، والأشبه البطلان. (١)
حكم من ركع مع الشكّ ثمّ ذكر أنَّه قد أتى به
(١) لا إشكال في أنَّه لو شكّ في أنَّه ركع أم لا، وكان الشكّ في المحلّ، لابدّ أن يعود و يأتي بالمشكوك ، فحينئذٍ يأتي الكلام في أنَّه لو أتى بذلك المشكوك وركع، ثمّ ذكر أنَّه أخطأ و كان قد امتثله قبل أن يرفع رأسه، فأرسل نفسه وأهوى إلى السجود، فهل هو زيادة في الركن و يعدّ مبطلاً حيث إنّه لم يرفع رأسه بل أرسل نفسه أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بأَنَّه ليس بزيادة، بل يستمر في صلاته وعمله صحيح، و هو مختار الشيخ والسيّد المرتضى والحلّي وابنا حمزة وزُهرة، على ما حكي عن بعضهم، بل عن «الغنية» الإجماع عليه، ووافقهم الكليني ، كما قوّاه بعض المُتأخِّرين كالشهيد الأوَّل في «الذكرى» وصاحب «المدارك» ، بل وهكذا صاحب «مصباح الفقيه».
وقول آخر: بالبطلان كما عن المصنّف وفاقاً لما في «النافع»، بل وفي «التحرير» و «المختلف» و «المنتهى» و «التنقيح»، وعن ظاهر الحسن، وصريح جمعٍ من المُتأخِّرين ، بل ربّما نسب إلى أكثرهم ، بل في «التنقيح» أنّ عليه الفتوى ، وفي «الجواهر» أنَّه الأقوى في النظر.
واستدلّ للبطلان:
أوّلاً: بالأصل المتقدّم من القاعدة، لأَنَّه إخلال بالهيئة الشرعيّة، فلم يأت بالمأمور به على وجهه.
و ثانياً: بالأخبار المتقدّمة التي قد عرفت تفصيلها، بأَنَّه زيادة في المكتوبة، ومصداق للزيادة، فعليه الإعادة كما في صحيحة أبي بصير، وما في بعضها بأَنَّه (يعيد في ركعة دون سجدة) كما في خبر ابن حازم وعبيد بن زرارة، بأن يكون المراد هو الركوع، بقرينة مقابلتها مع السجدة.