المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: وإن رفعت الجنازة أو دُفنت أتمّ ولو على القبر. (١)
حكم وجوب الإتمام ولو رفعت الجنازة أو دُفِنَت
تحقّق ما يقتضي خلاف ذلك، مثل ما لو خرجت الجنازة عن الهيئة المطلوبة وشرطنا لزوم ذلك، فحينئذٍ إمّا يسقط وجوب الدُّعاء، أو يجب تخفيفه كما استظهره بعضٌ من رواية علي بن جعفر.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاستناد الى خبر القلانسي على مطلبنا، موقوفٌ على قبول أنّ مورد الرواية في المسبوق، و إلاّ إن قلنا بما قد ذكره الشهيد في «الذكرى» وصاحب «كشف اللّثام» و «الحدائق» بأنّ موردها لمن لم يُدرك الصلاة على الميّت صلّى عليه عند القبر، فإن لم يدركها قبل الدفن فبعده ، فلا يرتبط الحديث بمن سبق حتّى يستدلّ به لإثبات وجوب الدُّعاء واستمراره تخفيفاً كما لا يخفى.
و بالجملة: فالأقوى عندنا هو حفظ إطلاق ما ورد من أنّه (يتمّ ما بقي) إلى أن يواجه بما يوجب الخروج عن ما هو المطلوب في صلاة الجنازة، فيأتي حينئذٍ بالتكبير ولاءاً، وهو الموافق للمشهور.
(١) قال صاحب «الجواهر»: (إنّ ما في المتن من حكمه بإتيان التكبير ولاءاً، وإن رفعت أو دفنت أتمّ ولو على القبر، ممّا لا دليل عليه) لأنّ ما يستفاد منه وجوب الإتمام في التكبير ولو عند القبر يكون منحصراً في خبر القلانسي، لو سلّمنا كونه لمن سُبق، وإلاّ يشكل الحكم بكفاية التكبير ولاءاً ولو على القبر، لعدم قيام دليل يدلّ عليه بهذه الخصوصيّة، أي ولو بعد الدفن، إذ لا وجه لذلك إلاّ الاستدلال بدليل التتابع والإطلاق والأصل؛ لأنّ إطلاق الأمر بالإتمام والنهي عن الإبطال بعد القبول والتسليم، لا يفي بما ورد ذكره في المتن، لا سيّما مع الدفن.
و عليه، فالمتّجه هو القول بالصحّة فيما يوافق مع الشرائط من الاستقبال وعدم البُعد ونحوهما من الأفراد لا مطلقاً، مضافاً إلى ندرة ذلك مع التتابع في