المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - حقيقة السجود الذي يتحقّق به التجاوز
لأنّا نقول أوّلاً: إنّه موقوف على تبيّن صدق التجاوز بالدخول في السجدة الأُولى بلحاظ الركنيّة، لا مطلق التجاوز حتّى في جزء غير ركني.
وثانياً: أنَّه معارض مع خبر عبداللّه بن سنان الدالّ على قابليّته للتدارك، والحكم بتقديم الأخبار الدالّة على البطلان مطلقاً مشكلٌ، لأجل عدم وجود الإجماع الموجود في ما بعد السجدتين حتّى يحكم بترجيحه، بل عدم ثبوت كونه موافقاً للقاعدة، فيتعارضان ويتساقطان، و المرجع إلى الأُصول العمليّة من استصحاب الصحّة المقتضي لجواز الحكم بالتدارك ، ومن جريان أصالة الاشتغال لأنّ شغل اليقيني يطلب الفراغ كذلك، وهو لا يحصل إلاّ بالإعادة احتياطاً، وهذا هو المطلوب.
و النتيجة الّتى ذكرناها في تعليقتنا على «العروة» من الاحتياط الوجوبي بالتدارك و اتيان سجدَتي السهو لزيادة السجدة أوّلاً ثم اعادة الصلاة.
حقيقة السجود الذي يتحقّق به التجاوز
السجود الذي يصدق به التجاوز عن محلّ الركوع بما لا يمكن التدارك به، هل هو:
بمجرّد تحقّق وضع الجبهة على الأرض ولو لم يكن ممّا يصحّ السجود عليه.
أو المراد منه هو السجود الصحيح الذي يصير جزءاً في الصلاة؟
قال صاحب «الجواهر»: ظاهر كلام الأصحاب حيث يتحقّق السجود ولو على ما لا يصحّ السجود عليه في الأقوى دون الهَويّ ونحوه.
ولعلّه لأجل أنّه قد يستفاد من قوله: (وقد سجدَ سجدتين)، أنّ تحقّق نفس الفعل خارجاً ولو وقع رأسه على ما لا يصحّ، سجودٌ إذا صدق عرفاً أنَّه قد سجد، و أمّا كونه سجد على ما يصحّ أو لا يصحّ، فهو عنوان آخر يعرض على السجدة.
ومن هنا يظهر أنّ ملاك التجاوز نفس تحقّق السجدة، وهو لا يحصل إلاّ