المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - آراء الفقهاء في حكم من نسي الركوع و تجاوز محلّه
أعاد إذا كان في الاُولتين، وكان الوقت باقياً كان أحبّ إليّ، وفي الثنائيتين أي الاُخريين ذلك يجزيه)، انتهى على ما هو المحكي في «الجواهر»[١].
القول الثاني: و هو قريب منه كلام ابن بابويه على ما في «المختلف» أيضاً، قال: (وإن نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الأُولى فأعِد صلاتك، لأَنَّه إذا لم يثبت لك الأُولى لم يثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين، واجعل الثالثة ثانيةً والرابعة ثالثة) ، انتهى على ما هو المحكي في «الجواهر»[٢].
والدليل على هذا القول: ليس إلاّ ما جاء في «فقه الرضا»، قال: (وإن نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الأُولى، فأعِد صلاتك، لأَنَّه إذا لم تصحّ لك الأُولى لم تصحّ صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين، واجعلها ـ أعني الثانية ـ الأُولى، والثالثة ثانية والرابعة ثالثة)[٣].
ولكن الإشكال فيه أوّلاً: في حجّيته، لعدم احراز أن هذا الكتاب من الإمام، و لعلّه منتسب إِليه ٧.
وثانياً: على فرض القبول، يكفي تأييداً لما في سائر الأخبار الدالّة على ذلك، لا على حدّ يقدر على المعارضة مع الأخبار الصحيحة المعتبرة المعتضدة بالشهرة الدالّة على البطلان بعد السجدتين، لما قد عرفت تحقّق البطلان من جهة النقيصة للركوع والزيادة بالسجدتين اللّتين كانتا معاً ركناً.
القول الثالث: للشيخ الطوسي في «النهاية»، قال على ما هو المحكي في
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٥ ـ ٢٤٦.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٦.
[٣] فقه الرضا، ١١٦.