المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
ذلك من التوسّلات التي توجب سرعة الإجابة، والرجاء بحصول النتيجة، و الصادرة عن أهل بيت النبوّة ونصوص أهل العصمة :.
أقول: لا خلاف في صدق المماثلة من جهة القراءة وعدد الركعات وتعدّد التكبيرات والقنوتات الداخلة في كيفيّة الصلاة، خصوصاً مع ما نصّ في الحديث من القراءة وكيفيّتها من كونها بالجهر وفي عدد الركعات، و جميعها واضحة ممّا لا ينبغي الكلام فيها، والذي يليق أن يبحث فيه هو عن مثل الوقت ونحوه من الأُمور الخارجة عن الكيفيّة، فهل لابدّ فيه من مراعاة المماثلة، بأن يكون في أوّل الصبح قبل الزوال أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
أحوطهما الأوَّل جموداً على ظاهر اللفظ ، بل في «الذكرى» أنَّه ظاهر كلام الأصحاب، كما هو الأوجه عندنا، ولكن ذهب صاحب «الجواهر» و في «مصباح الفقيه» الى أنّ الثاني هو الأقوى، كما في «الحدائق» بأَنَّه هو الأرجح، و قد تمسّكوا لكلامهم باستبعاد شمول المماثلة لمثل الوقت، لانسباق الكيفيّة من المماثلة، لأنّ خبر هشام بن الحكم وغيره يستفاد منه كون المماثلة في أمرٍ خاصّ لا جميع الأمور حتّى الوقت، مضافاً إلى معارضته مع الإطلاقات الواردة في صلاة الاستسقاء.
ولكن الإنصاف والتأمّل يُغنينا ويوصلنا إلى أنّ مراعاة المماثلة مطلوبٌ من جهة الوقت أيضاً كما عليه كلمات الأصحاب، مثل الشهيدين وابن أبي عقيل وابن الجُنيد و صاحب «المدارك»، بل والشيخين، حيث لم يعيّنا وقتاً إلاّ أ نّهما حكما بمساواتها للعيد. وأمّا الإطلاقات فإنّها ليست إلاّ بصدد بيان مثل ذلك حتّى يؤخذ به.
مع أنَّه لو سلّمنا كونه كذلك، فلا ينافي مع ما في الأخبار من المماثلة بالتقييد. نعم، الذي ينبغي أن يُقال هو إنّ المماثلة لا تقتضي التوقيت بمعنى الأداء والقضاء، كما لا يكون كذلك في العيدين أيضاً ، بل غايته كون رعاية أوّل اليوم فيه أحسن، ولعلّ