المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - فروع باب الاستخاره
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إذا صلّى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يُصلّي شيئاً إلاّ بعد انتصاف اللّيل، لا في رمضان ولا في غيره»[١].
و دلالتها على النفي تكون إلى فتصف اللّيل، و ساكت لما بعده و ليس فيها ما يدلّ على النفي.
ومنها: صحيحة الحلبي المضمرة، قال: «سألته عن الصلاة في رمضان؟ فقال: ثلاث عشر ركعة منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر، كذلك كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأنا كذلك أُصلّي، ولو كان خيراً لم يتركه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله»[٢].
لكن لا يخفى أنّ متعلّق السؤال مجهولٌ، و أنّه عن أيّ صلاة يسأل؟!
ومنها: صحيحة ابن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ فقال: ثلاثة عشرة ركعة، منها الوتر، وركعتان قبل صلاة الفجر، كذلك كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يصلّي، ولو كان فضلاً كان رسول اللّه اللّه أعمل به وأحقّ»[٣].
وهي مثل سابقتها لولا مسبوقيّة الذهن بألف ركعة، اللَّهُمَّ إلاّ أن يؤخذ الألف واللاّم في الصلاة عهداً، فهو لابدّ أن يعلم كون تاريخ ألف ركعة في الصلاة مقدماً على تلك الأخبار، وهو غير معلوم.
بل وكذا نقل المحقّق في «المعتبر» احتجاج النافين بما رواه الأصحاب عن محمّد بن مسلم، قال: «سمعتُ إبراهيم بن هشام يقول: هذا شهر رمضان ، فرضَ اللّه صيامه، وسنّن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قيامه، فذكرتُ ذلك لأبي جعفر ٧، فقال: كذب ابن هشام، كان رسول اللّه يُصلّي باللّيل ثلاث عشر ركعة منها الوتر وركعتان قبل
[١] – (٣) الوسائل، ج٥ ، الباب ٩ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٣ و ١ و ٢.