المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قلنا: لعلّه أراد أنَّه المتعارف في النذر، حيث يكون مشيراً إلى ذلك، و إلاّ إن اختصّ الصلاة بصلاة المطلق فإيجابه بذلك لا وجه له ، كما أنَّه لو قيّده بالصحراء وجب عليه ذلك.
ولو قيّده بالمنزل أو المسجد جاز له العدول إلى الأفضل، إن قلنا بعدم انعقاده مع وجود الأفضل، ولكن الشيخ صرّح بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد بالمسجد، وفي «الجواهر» أنَّه حسن.
أقول: و لعلّ عدم الجواز مع التقيّد حتّى بالمنزل فضلاً عن المسجد، لا يخلو عن وجه، لعدم إثبات كون الخروج إلى الصحراء دخيلاً في أصل الاستسقاء. في استحباب الدُّعاء عند نزول المطر
الفرع السابع: يُستحبّ الدُّعاء عند نزول الغيث، لأَنَّه من الثلاثة أو أزيد التي أمر سبحانه و تعالى بالدُّعاء عندها وهي: عند نزول الغيث، والتقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، وظهور آية معجزةٍ للّه في أرضه[١]. بل وفي بعض الأخبار أزيد من ذلك.
وكذلك يستحبّ التمطّر في أوّل المطر، بأن يخرج فيه ليصيبه ، وكان ابن عبّاس إذا وقع الغيث قال لغلامه:
(أخرج فراشي ورَحلي يصيبه المطر، فقال له أبو الجوزاء: لِمَ تفعل هذا يرحمك اللّه؟ قال: لقول اللّه سبحانه وتعالى: (وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكا)[١] فأحببت أن يُصيب البركة فراشي ورَحلي).
أقول: لا يخفى أنَّه لا يجوز نسبة الأمطار إلى النجوم والأنواء ، والمراد من (النوء) على ما قيل هو سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق، ومنه
[١] الوسائل، ج٤ الباب ٢٣ من أبواب الدُّعاء ، الحديث ٩.
[٢] سورة ق، الآية ٩.