المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
مؤمنٌ يعرف حقّنا ويُسلّم ويأتمّ بنا فذلك ناجٍ مُحبٌّ للّه ولي.
وناصبٌ لنا العداوة، يبرأ منّا ويلعننا و يستحلّ دمائنا، ويجحد حقّنا، ويدين اللّه بالبراءة منّا، فهذا كافرٌ مشركٌ فاسق، وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم، كما يسبّوا اللّه من غير علمٍ كذلك يشرك باللّه بغير علم.
ورجلٌ أخذ ممّا لا يختلف فيه وردّها أُشكل عليه إلى اللّه تعالى مع ولايتنا، ولا يأتمّ بنا ولا يعادينا، فنحنُ نرجوا أن يغفر اللّه له ويُدخله الجنّة، فهو مسلمٌ ضعيف»[١].
و منها: رواية إسماعيل الجعفي، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن الدين الذي لا يسع العباد جهله إلى أن قال:
قلت: فهل يسلم أحدٌ لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: لا، إلاّ المستضعفين.
قلت: ومَن هُم؟ قال: نساؤكم وأولادكم ، ثمّ قال: رأيت أُمّ أيمن فإنّي أشهد أنّها من أهل الجنّة وما كانت تعرف ما أنتم عليه»[٢].
أقول: والأخبار الواردة في تفسير المستضعف أزيد من هذه المجموعة، ومَن أراد الاطّلاع على جميعها فليراجع المجلّد الأول من «تفسير البرهان»[٣] ذيل الآيات من سورة النساء.
و المستفاد المفهوم من جميع ذلك إذا انضمّ بعضها مع بعض، وملاحظة ما فيها من التشبيه بعقول الصبيان، أنَّه يُراد منه من كان في عقله قصورٌ في الجملة، حيث لا كياسة له في درك بعض الأمور من الحُبّ والبغض لبعضٍ دون بعض كما لا يخفى.
الفرع الرابع: لا إشكال في لزوم أن تكون التكبيرات له وللمجهول الذي
[١] الاحتجاج ص١٦٢.
[٢] تفسير البرهان، الطبعة القديمة، ج١ ص٤٠٧، الحديث ٨ .
[٣] تفسير البرهان، الطبعة القديمة، ج١ ص٦٧ و ٤٠٥.