المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - فروع
ترك نفس التكبيرة، فجعل ذلك مؤيّداً للمختار ليس على ما ينبغي ، فليتأمّل.
أقول: بعد الوقوف على أنّ الأخبار متعارضة بالوجوه والمحتملات التي تخلّ بالظهور و يوجب الضعف في ذلك، فلا تكون حينئذٍ قادرة على المعارضة مع تلك الأخبار الكثيرة الواضحة الدلالة على البطلان، بمجرّد الدخول في القراءة، و المعتضدة بالإجماعات المنقولة، ولا أقلّ من الشهرة العظيمة، و بالتالي فهي المتقدمة و نتيجته لزوم اختيار القول الأوَّل و هو الأقوى عندنا.
أمّا الحكم بالبطلان بالدخول في القراءة في السهو عن التكبير وتركه نسياناً، فمبنيّ على أُمور ثلاثة:
الأمر الأوَّل: أن تكون النيّة المعتبرة في الصلاة عبارة عن الإخطار الفعلي والتصوّر الفكري قبل الإتيان بالتكبير، فحينئذٍ يأتي يقع البحث عن الاختلاف، وأمّا بناءً على القول بأنّ النيّة عبارة عن مجرد حصول الدّاعي للمصلّي، ولم نقل بلزوم الإخطار، فالصلاة حينئذٍ تبدأ بنفس التكبير، فلا يبقى حينئذٍ للبحث موردٌ؛ لأنّ الصلاة لم تتحقّق و لم توجد بنسيان التكبير حتّى يقع البحث عن بطلانها بالدخول في القراءة أو بالدخول في الركوع، بل الحكم بوجوب اداء التكبير حينئذٍ كناية عن الشروع بالصلاة مجدّداً، فيكون البحث أنّ التكبير ركنٌ أو غيره لغوٌ كما لا يخفى.
الأمر الثاني: و أيضاً البحث قائمٌ على فرض أنّ تكون النيّة ـ مضافاً إلى كونها إخطاريّاً لا داعياً ـ جزءاً للصلاة لا شرطاً، بأن يتحقّق الدخول في الصلاة بالنيّة لا بالتكبير بشرط النيّة، حتّى يكون حال التكبير في هذه الصورة بالنسبة إلى الصلاة بلحاظ حرمة القطع لها مع التكبير، إذ من الواضح أنَّه مع ترك التكبير في مثل هذه الصورة أيضاً ترك تحقّق الصلاة لا بطلان الصلاة الذي هو مورد البحث؛ لوضوح أنّ الحكم بالتدارك حينئذٍ عبارة عن الحكم بإعادة الصلاة وإيجادها