المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
قوله قدسسره: ويرفع يديه في أوّل تكبيرة إجماعاً، وفي البواقي على الأظهر . (١)
في استحباب رفع اليدين في كلّ تكبيرة في الجنازة
لكنّه قال بعده: (إنّ ظاهر الفتاوى هو عدم الفرق بينهما)، وأضاف أنَّه يمكن الفرق بين الصلاتين، أي الفريضة وبين صلاة الجنازة، باشتراط عدم الخبث في ذات الأركان وعدمه في الجنازة، هذا.
أقول: لعلّه أراد في بيان تضعيف هذا القول، باعتبار أنّ الفريضة هي أعظم وأهمّ لأجل شرطيّة عدم الخَبَث فيها دون الجنازة ، فإذا أُجيز فيها مع النعل، فصلاة الجنازة التي ليس فيها هذا الشرط يكون بطريق أَوْلى، و اللّه العالم.
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر عبارة المتن هو استحباب نزع النعل للمصلّي بصورة الإطلاق، الشامل للإمام والمأموم والمنفرد، كما هو ظاهر خبر سيف بن عميرة، وهذا هو الأوجه، إلاّ أنّ دعوى الإجماع في «الغنية» كان مختصّاً بالإمام، حيث قال صاحب «الجواهر»: (وفي معقد إجماع الغنية أن يتحفّى الإمام).
اللَّهُمَّ إلاّ أن يراد من احتفاء الإمام، احتفاؤه حتّى من الخفّ لا خصوص النعل حتّى يرد عليه ما عرفت ، فلازم ذلك هو إثباته بدليل الإجماع في مورد التسامح في أدلّة السنن، وهو غير بعيد.
(١) إنّ رفع اليدين في صلاة الميّت مستحبّ في الجملة قطعاً، غاية الأمر أنّ ثبوت هذا الاستحباب في التكبيرة الأُولى ممّا لا خلاف فيه، والمسألة إجماعيّة محصّلاً ومنقولاً مستفيضاً إن لم يكن متواتراً ، بل لعلّه إجماع أهل العلم كما عن «التذكرة» و «المنتهى» وظاهر «المعتبر»، بل هو مقبولٌ عند الفريقين من العامَّة والخاصّة، كما لا خلاف في النصوص كالفتاوى.
نعم، إنّما وقع الخلاف في استحباب رفع اليدين في البواقي بين العامَّة والخاصّة:
أمّا العامَّة: فقد ذهب إلى استحبابه في البواقي عددٌ كبير منهم خلافاً للآخرين،