المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - خاتمة في أحكام النّوافل
فاقرأ وأنت جالس، فإذا بقي من السّورة آيتان فقُم وأتمّ ما بقي واركع واسجد، فذلك صلاة القائم»[١].
و منها: صحيحه الآخر، عن أبي الحسن ٧، قال: «سألته عن الرجل يُصلِّي وهو جالس؟ فقال: إذا أردت أن تصلّي وأنت جالس ويُكتب لك بصلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقُم فأتمّها واركع، فتلك تُحسب لك بصلاة القائم»[٢].
ولو اقتصر على هذه الطريقة في إحدى الركعتين، لم يبعد جوازه مع نقصان ربع الأجر أو أزيد منه بيسير؛ بناءً على نقصان الملفّقة عن الركعة التي يقام فيها قياماً.
نعم، هو ربعٌ لا غير لو صلّى ركعة من قيام و اُخرى من جلوس، لو قلنا بجوازه كما هو الظاهر، لعدم الفرق في جواز الجلوس في النافلة بين كونه في الجميع أو في البعض، بل هو ظاهر دليل الجواز. وقد يقال بالمنع لعدم التوظيف ، و الأوّل أَوْلى. لكن ليس له التضعيف للركعة الباقية في هذا ونحوه، لاستلزامه التسليم على الركعة الواحدة، وهو المنافي للتثنية في الركعة في التسليم.
أقول: ظاهر هذه النصوص هو الجلوس حتّى لتكبيرة الإحرام وإنّما يقوم في آخر السورة، لكن في شرح المقدّس البغدادي أنّ في تخصيص القراءة بالجلوس دلالة على أنّ تكبيرة الإحرام كانت بالقيام، لأَنَّه هو الأصل الذي كان عليه في الاستعداد للصلاة، وظاهر وقوع التكبير للإحرام فيه في إدراك فضل صلاة القائم.
قلنا: دعوى ذلك ولو لإحتمال الأفضليّة في الجملة غير بعيدة، ولكن استظهاره من الدليل في لزوم ذلك لحصول التلفيق لا يخلو من بُعدٍ.
الفرع الثاني: استظهر صاحب «الجواهر» عن المحقّق من جهة اقتصاره
[١] و(٢) الوسائل، ج٤، الباب ٩ من أبواب القيام، الحديث ٢ و ٣.