المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - خاتمة في أحكام النّوافل
منه وعدم قصد غيره.
بل في «الجواهر»: (عند التأمل، كان حكم هذا مثل ما لو علّق النذر بالقيد، كأنْ يقول: لِلّه عليَّ أن أكون على الراحلة أو جالساً أو مستدبراً عند راتبة الظهر اليوم، حيث لا يجب القيد. نعم، ينعقد القيد بأن قال: (وللّه عليَّ إن استويتُ على الراحلة، أو جلستُ على الأرض مثلاً أن أكون مصلّياً)؛ لأنّ المعتبر حينئذٍ رجحان الصلاة على تركها، وليس ما نحن فيه قطعاً، بل هو أقربُ شيءٍ إلى الأوَّل، لأَنَّه من الواضح انصراف قوله: (للّه عليَّ أن أُصلّي النافلة جالساً)، إلى إرادة إلزام القيد الزائد لا أصل المطلق، وإلزام هذا القيد بهذا النذر لا يكون إلاّ باعتبار رجحان الفرد بلحاظ رجحان الطبيعة فيه، وإن لم تكن للخصوصيّة مدخليّة تقتضي الإلزام بسائر المشخّصات من الأمكنة والأزمنة وسائر المقارنات من اللّباس وبعض الأحوال الراجعة للمصلّي وغيره ممّا هو معلوم عدمه عند التأمّل الجيّد، كما هو واضح).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد؛ ولذلك ذكرنا كلامه بطوله في الجملة.
* * *
تمَّ تسويد خدود هذه الأوراق يوم الخميس التاسع عشر من شهر رجب المرجّب ألاصبّ سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة، على صاحبها آلاف التحيّة والثناء إلى يوم التناد، والمطابق ليوم التاسع من شهر خرداد سنة اثنين و تسعين وثلثمائة بعد الألف، بيد العبد الضعيف الحاجّ السيّد محمّد علي العلوي الحسيني الگُرگاني ابن المرحوم آية اللّه الحاجّ السيّد سجّاد العلوي الحُسيني عفى اللّه عنه وعن أبيه وآبائه وأجداده واُمّه وجدّاته، وجعل الجنّة مثواهم ومثواهنّ، بحقّ محمّدٍ وآله الأطهار :.