المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
تقتضيه الضابطة في وجهٍ بل قولٍ استحضارُ هذا القصد في تمام الفعل، لكن لمكان العسر والحرج اكتفى بالاستدامة الحكميّة.
واحتمال تصوّر زيادتها إذا جدّد النيّة الأُولى في الأثناء ـ أي قصد جميع الفعل في الأثناء ـ يدفعه:
أوّلاً: أنّ الجمعيّة لا دخل لها في النيّة.
وثانياً: أنَّه إن وقع منه ذلك عمداً أي مع تنبّهه لكونه في الصلاة، فالإبطال حينئذٍ إن قلنا به لترك الاستدامة لا لزيادة النيّة ، و إلاّ فبدونه لا دليل على البطلان وإن وقع ذلك منه سهواً، بأن كان قد غفل عن كونه في الصلاة، بل الذي يظهر من تتبّع الأدلّة كالحكم بصحّة المتكلِّم سهواً وغيره الصحّة، فإنّه يدخل فيه المتكلّم بزعم أنَّه ليس في الصلاة، وهو منه، وعلى تقدير كون مثل ذلك تركاً للاستدامة يتّجه التزام أنّ تركها غير قادحٍ، كما في سائر أجزاء الصلاة، فتأمّل جيّداً)، انتهى كلامه[١]
قلنا: ظاهر إطلاق بعض كلمات الأصحاب في بيان الفرق في أجزاء الصلاة وأفعالها بين الركن وغيره، أنّهم جعلوا الفارق هو أنّ الركن هو الذي يضرّ إخلاله بالصلاة في الزيادة والنقيصة عمداً كان أو سهواً، بخلاف غيره من الأفعال والأجزاء، حيث إنّ ضرر إخلاله منحصرٌ بصورة العمل بالزيادة والنقيصة دون السهو، ثمّ عدّوا من الأركان النيّة؛ الظاهر من كلامهم كون النيّة أيضاً مثل سائر الأركان تكون قابلة للزيادة والنقيصة، فيساعد ظاهر كلامهم مع ما قاله صاحب «كشف اللّثام»، خلاف ما ذهب إِليه صاحب «الجواهر» من أنّه إذا لم تكن زيادتها تأكيداً لم تكن مفسدة، لأنّ أثر الزيادة ليس إلاّ تأييد القول بلزوم استحضار جميع الأجزاء وهو ليس إلاّ اعتبار الاستدامة الحكميّة في جميع الأفعال من النيّة ، مع أنّ
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٥٠.