المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
الثاني ٧إلى إبراهيم بن شيبة: فهمتُ ما استأمرتَ فيه من أمر ضيعتك التي تعرّض لك السلطان فيها ، فاستخر اللّه مأة مرّة خيرة عن عافية، فإن إحلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها واستبدل غيرها إن شاء اللّه، ولا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ المأة إن شاء اللّه»[١].
ومنها: ما رواه الكليني أنَّه روي في كتاب «رسائل الأئمّة» أنّ الجواد ٧ كتب بمثل ذلك إلى عليّ بن أسباط»، إلاّ أنَّه زاد: «ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين»[٢].
أقول: لا يخفى أنّ استكشاف ما هو الخير من الأمرين إنّما يتحقّق بأنحاء:
منها: ما جاء في رواية اليسع القميّ، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أُريدُ الشيء فأستخير اللّه فيه فلا يوفّق فيه الرأي ، أفعله أو أدعه؟ فقال: انظر إذا قمت إلى الصلاة فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة أيّ شيء يقع في قلبك، فخُذ به وافتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخُذ به إن شاء اللّه»[٣].
فإنّه يظهر من هذا الخبر أنّ أحد طرق معرفة الخِيرة هو فتح المصحف والأخذ بأوّل ما يُرى فيه ، وبذلك ترتفع الحيرة.
ومنها: الاستكشاف بالرقاع، وهو كما في خبر هارون بن خارجة، الذي رواه الكليني والشيخ والمفيد وابن طاوس بعدّة طرق على ما في «الوسائل» وغيره، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال: «إذا أردت أمراً فخُذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها: بسم اللّه الرحمن الرحيم خيرة من اللّه العزيز الحكيم لفُلان بن فلانة اِفْعل، وفي ثلاث منها: بسم اللّه الرحمن الرحيم خِيرَةً من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تَفْعَل، ثمّ ضعها تحت مصلاّك، ثمّ صلِّ ركعتين، فإذا فرغت فاسجد
[١] و(٢) الوسائل ج٥ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٧ و ٨ .
[٣] الوسائل ج٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ١.