المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
قال صاحب «المغني»: (أجمع أهل العلم على أنّ المصلّي على الجنائز يرفع يديه في أوّل تكبيرة يكبّرها، وكان يرفع عند كلّ تكبيرة ابن عُمر وسالم وعمر بن عبد العزيز وعطاء وقيس بن أبي حازم والزُّهري وإسحاق وابن المنذر والأوزاعي والشافعي.
وقال مالك والثوري وأبو حنيفة: لا يرفع يديه إلاّ في الأُولى، لأنّ كلّ تكبيرة مقام ركعة، ولا ترفع الأيدي في جميع الركعات)[١]. انتهى كلامه.
و أمّا الخاصّة: فقد اختلفوا أيضاً فذهب جماعة عدّة منهم إلى عدم الوجوب، وهو المنقول عن الشيخين وابن زُهرة والقاضي والتقي والبصري والعماد الطوسي والديلمي والعجلي والفاضل في «المختلف» وابن إِدريس ، بل في «الذكرى» و «المدارك» وأكثر الأصحاب أن لا يرفع إلاّ في الأُولى ، بل في «كشف اللّثام» وغيره أنَّه المشهور بمعنى عدم استحبابه في غيرها، وإليه يرجع ما في «الذكرى» أنّ الخروج عن جمهور الأصحاب بخبر الواحد فيه ما فيه، بل في «الغنية» والمحكي عن «شرح القاضي» الإجماع عليه.
خلافاً لعدّة كثيرة أو أكثر من الذهاب إلى الاستحباب، وهو على ما في «الجواهر» يفوق عددهم عن الثلاثين، وهم: والد الصدوق، وأصحاب «التهذيب» و «الاستبصار» و «الجامع» و «النافع» و «المعتبر» و «التذكرة» و «التحرير» و «التلخيص» و «الإرشاد» و «نهاية الأحكام» و «القواعد» و «البيان» و «الدروس» و «اللّمعة» و «الموجز» و «التنقيح» و «كشف الالتباس» و «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «حاشية الميسي» و «الروض» و «الروضة» و «المسالك» و «مجمع الفائدة و البرهان» و «المفاتيح» و «الحدائق» و «المدارك» و «المنظومة» على ما حُكي عن البعض، بل عن «كشف الالتباس»: (أنَّه المشهور)، بل عن «الروض»: (أنّ عمل الطائفة عليه الآن)، بل
[١] وهو المنقول في الحدائق في ذيل صفحة ٤٤١ من ج١٠ عن المغني ج٢ ص٤٩٠.