المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
الجنائز المؤخّر، قيل يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: ولِمَ؟ قال: صار سُترةً للنساء»[١].
قال صاحب «الجواهر»: (قلت: لكن ليس فيه ترجيحٌ بالأفضليّة ونحوها، وكأنّه لذا قال في «الذكرى» ـ بعد أن نقل الترجيح عن العَلاّمَة بالأفضليّة ـ : هو مخالف للنّص والأصحاب).
القول الخامس: عن «الوسيلة» و «الجامع»: (في رجلين أو امرأتين يقدّم أصغرهما إلى القبلة، قيل ولعلّه لخبري طلحة والصدوق).
وفيه: أنّ الظاهر إرادة ما دون البلوغ من الصغير فيهما.
وبالجملة: الأَوْلى الوقوف على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة، إذ يحتمل أنّ ما ورد فيها كان من باب المثال، و إلاّ فالمراد منها مراعاة سائر المرجّحات بعيدٌ جدّاً، وعليه فالأمر غير منحصر في الأفضليّة.
ونحن نقول: الأَوْلى أوّلاً تقديم ما هو المذكور في النصوص في الأرجحيّة، وعند فقده يُرجع إلى المناسبات التي يفهم منها تقدّمها عند العقلاء والمتشرّعة، المستفادة من سائر موارد الأحكام الشرعيّة المقبولة عندهم.
وما به يمكن الامتياز أربعة: الحرّية والذكوريّة والسِّن أو الأكبريّه.
أقول: تعرّض صاحب «الجواهر» بعد الصّور و الأقوال السابقة الى صورة اجتماع جميع الصور، بأن اجتمع الرجل مع المرأة، والحُرّة والمملوكة، والصّبي والصّبية كذلك للسّت ودونها، والخُنثى البالغ وغيره للسّت وغيره من الحُرّ والمملوك.
ثمّ نقلَ عن رجلين من الفحول:
الأول: الشهيد الثاني في «فوائد القواعد»، إذ قال:
(و جملة الحكم في ذلك أن يُجعل الرجل ممّا يلي الإمام، ثمّ الصّبي الحرّ،
[١] الوسائل، ج ، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.