المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
بناءاً على إرادة عدم مشروعيّة عملٍ في الصلاة غيرها، وإن كان يمكن دعوى ظهوره في عدم مشروعيّة عمل في الصلاة، على أن يكون منها من دون توقيف من الشارع، و إلاّ فلا بأس بنيّة الصوم في أثناء الصلاة، ولا بإيتاء الزكاة في أثنائها، ولا بغير ذلك ممّا لا ينافيها، بل لا بأس بالمعاملة ولا بالإيقاع في أثنائها لمن ظنّ الفراغ منها ناسياً ثمّ ذكرَ أنَّه في أثنائها.
وعلى كلّ حال، لعدم وقوعها في محلّها من حيث كونها في أثناء الأُولى، لم يحصل بها افتتاحٌ بعد أن حصل بها الفساد، ضرورة عدم حصوله إلاّ بتمامها ، فكيف يتصوّر انعقاد الجديد بها)، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: تكشف صراحة كلامه على فساد الصلاتين:
أما الأولى: فلأجل زيادة تكبيرة الإحرام التي هي ركنٌ في أثناء الأُولى ، وأنّه قِران بين الصلاتين وهو منفي، وأنّ إتيان فريضة في أثناء الأُولى عملٌ ولا عمل فيها.
وأمّا الثانية: فلأنّ افتتاحها لم يقع في محلّها، وكان محلّهما بعد إتمام الأُولى، فما لم يتحقّق الفراغ من الأُولى لا يمكن تحقّق الافتتاح للثانية و لذلك تبطلان.
القول الثاني: صحّة الأُولى والثانية معاً، غاية الأمر لابدّ من جعل ما أتى به في الثانية من تتمّة الأُولى ، و هذا هو الذي اختاره العَلاّمَة في «التذكرة»، و غيره في «نهاية الأحكام» و «الذكرى» و «البيان» و «الروض»، وجعلوا وجه صحّتها بأنّ الأُولى لم تبطل لان المفروض عدم إتيان ما يوجب بطلان الاُولى، لأنّ السلام والكلام وقعا سهواً وهو غير مبطل، ثمّ الشروع في الثانية كان قبل إبطال الأُولى.
وتوهّم: كون تكبيرة الإحرام زائدة و ركنٌ مبطلٌ.
مندفع: بأنّها لم تقع بنيّة الأُولى حتّى يصدق عليها الزيادة، فتصير حينئذٍ
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٨ .