المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
حدّه من دون مكثٍ فاحش، كما في الصورة السابقة، ففي هذه الحالة الأولى الحكم بالاحتياط و الإتمام والإعادة لتحصيل القطع بالفراغ، لو لم نقل بالبطلان قطعاً، كما كان الحال في الصورة الأُولى حيث حكم العرف عليه بالزيادة وكونها باطلة.
وجه الاحتياط: أنَّه يحتمل أنّ المعتبر في تحقّق السجود بعد الركوع هو أن يكون الهَويّ من القيام إلى الانحناء بقصد إيجاد السجود، وهو لم يتحقّق إلاّ بعد وصوله إلى حدّ الركوع ، فبذلك يصدق الزيادة ولو لم يمكث إلاّ في الجملة، كما يحتمل أنَّه لم يعتبر ذلك، لأنّ الهويّ اللاّزم قد تحقّق على كل حال، فحينئذٍ إن مكث في حال الانحناء وأتى بالذِّكر ثمّ تنبّه بأَنَّه زيادة، فهي مبطلة ، بخلاف ما لو تذكّر بمجرد الوصول إلى حدّ الركوع من دون حصول مكثٍ في الأثناء بل أرسل نفسه إلى السجود ارسالاً بمحض الالتفات، فإنّ في صدق الزيادة عليه عرفاً خفاء.
و عليه، فالالتزام القطعي بالبطلان، مع عدم القطع بصدق الزيادة عليه، رغم وجود احتمال حرمة قطع الصلاة، خصوصاً مع ملاحظة كون الأصل والاستصحاب يدلاّن على عدم البطلان، مشكلٌ جدّاً.
فإذاً العمل بالاحتياط بإدامة العمل، والإعادة في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة، ولعلّه بذلك يمكن رفع الاختلاف عن الطائفتين، وإن كان ظاهر كلامهما هو الإطلاق في الصحّة والبطلان، و اللّه العالم.
قال صاحب «الجواهر»: إنّ الحاكمين بالصحّة اختلفوا:
بين كون موردها في خصوص الركعتين الأخيرتين دون الاُولتين، لأنّهما لا يتحمّلان الشكّ، سواءٌ كان في عدد الركعات أو في بعض الأفعال، كما في ما نحن فيه وهو الركوع، فالبطلان حينئذٍ مستندٌ إلى جهة الشكّ لا إلى الزيادة المقصود بالبحث هنا، وهو المنتسب إلى صاحب «النهاية» و «الوسيلة».