المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
وثالثها: ما في «الذكرى» بأَنَّه: (الذي لا يعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه).
ورابعها: ما حُكي عن المفيد في العِزّية فقد عرّفه: (بأَنَّه الذي يُعرَف بالولاء ويتوقّف بالبراء).
و قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: (والتفسيرات متقاربة، إلاّ أنّ ما ذكر ابن إِدريس ألصق بالمقام فإنّ العالم بالخلاف والدلائل إذا كان متوقّفاً لا يقال له مستضعفاً).
وخامسها: ما في «كشف الغطاء» من أنَّه: (من لا يُوالي ولا يُعادي ويدخل نفسه في اسم المؤمنين والمخالفين ولا يعرف ما هم عليه).
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذه الأقوال: (قلت: لعلّ الاستضعاف مراتب مختلفة، كما أنَّه يكون من قصور العقل وغيره، ويلحق بالصورة بإسم المؤمنين أو المخالفين).
أقول: إذا رجعنا إلى لسان الأخبار الواردة في بيان هذا الصنف من الناس، نجد أنّ ما ذكره ابن إِدريس وما يشابهه يكون أقرب الى المتبادر الى الأذها، والأخبار عديدة:
منها: عليّ بن سويد، عن أبي الحسن موسى ٧، قال: «سألته عن الضعفاء؟ فكتب إليّ: الضعيف مَن لم ترفع إِليه حجّة ولم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف»[١].
و منها: خبر أبي سارة إمام مسجد بني هلال، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال الرجال والنساء النساء»[٢].
[١] و (٢) الكافي ، ج٢ باب المستضعف، الحديث ١١ و ١٢.