المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - فروع باب الاستخاره
ركعة عشراً غير العشر الذي أتى به بعد النهوض، فيصير العدد حينئذٍ خمس وستّين، ولولا ذلك لزم أن يكون العدد سبعين لا خمس وستّين.
واحتمال: إرادة الاكتفاء بهذه العشرة بعد النهوض بدل ما يكون بعد القراءة، حتّى يكون عاملاً بما دلّ على كون التسبيح قبل القراءة لا بعدها.
مندفعٌ: بأَنَّه وافق على إيقاع التسبيح بعد القراءة.
وعلى كلّ حال،كلامه محجوجٌ بما في الأخبار والفتاوى من جههالعدد بماعرفت.
أقول: لا يخفى أنّ التسبيح يكون قبل التشهّد في الركعة الثانية والرابعة كما صرّح به الثمالي في خبره، كما أنّ لهذه الصلاة قنوتين كسائر النوافل، وأنّهما ثابتتان قبل الركوع بعد التسبيح ، وعن بعضهم نفي الخلاف فيه، ولكن ورد في «الاحتجاج» للطبرسي، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان ٧ أنَّه كتب إِليه في حديثٍ: «القنوت فيها مرّتان في الثانية قبل الركوع (وفي الرابعة بعد الركوع)» الحديث[١]. ولا بأس بالعمل به، إلاّ أنّ الأَوْلى والأحوط هو الأوَّل لكون عمل الأصحاب عليه، لا سيّما مع ملاحظة وقوع جملة (وفي الرابعة) بين الهلالين الموجب لاحتمال أن تكون الزيادة نسخة بدل، و اللّه العالم.
فروع صلاة جعفر:
الفرع الأوَّل: هل هذه الصلاة لها وقتٌ محدّد بحيث لايجوز ادائها في غيره أم لا؟
الظاهر هو الثاني وإن كان أفضل أوقاتها يوم الجمعة وليلتها، كما نصَّ عليه العَلاّمَة في «القواعد»، وتبعه صاحب «الجواهر»؛ للتوقيع الصادر من الناحية المقدّسة في جواب سؤال الحميري عن وقت الفضيلة، بقوله:
«أيّ أوقاتها أفضل؟ فوقّع ٧: أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة»[٢].
بل لا يبعد القول بذلك في إتيانها في شهر رمضان وليالي القدر لشرافتهما
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٤ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.