المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - تتميمٌ وتكميل
مع إمكان أن يكون ذكر السجدتين لإفهام رفع اليقين عن المتعلّق لا اليقين مع السجدة الواحدة والفراغ عنها بالدخول في السجدة الثانية بل ومع الفراغ عنها.
ثمّ إنّ ذكر ترك ركعة مع ذكر ترك الركوع، لا يبعد أن يكون لبيان مصداقين من الترك تارةً من الركوع وما كان قبله من القراءة وغيرها، واُخرى خصوص الركوع من دون ضَمّ شيءٍ معه، فلا يبعد حينئذٍ أن تكون حرف الواو في (وترك الركوع) بمعنى (أَوْ)، فيكون الحكم في كِلتا الصورتين هو البطلان، وهو المطلوب.
في البحث عن مدلول الأخبار المخالفة لحكم المشهور:
أقول: بعدما وقفنا على دلالة الأخبار المطلقة وغيرها الدالّة على بطلان الصلاة لمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة، مع توجيهنا لمعنى صدق التجاوز بالدخول في ركن آخر، حتّى و لو كان تذكّره في السجدة الأُولى كما عليه المشهور، تصل النوبة إلى ملاحظة بعض الأخبار الدالّة على خلاف ذلك، رغم صحّة سند بعضها، وبيان الجمع بينهما، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
منها: خبر عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت، فاصنع الذي فاتك، سواءٌ»[١].
ورواه الصدوق بإسناده عن عبداللّه بن سنان.
فإنّ إطلاق هذا الخبر في تجويز إصلاح الصلاة بإتيان الفائت وتداركه، يشمل ما لو تذكّر هذا النسيان في الركوع و قبل السجدة الواحدة، أو كان بعدها عند الدخول في السجدة الثانية، حتّى ولو كان بعد الفراغ عن السجدة الثانية، فحينئذٍ يتعارض مع ما جاء في خبر أبي بصير من الحكم بالبطلان فيما إذا تذكّر بعد السجدتين، كما يشمل ما لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الواحدة أيضاً بالتقريب الذي ذكرناه، بل وكذا
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٢٦ من أبواب الخلل ، الحديث ١.