المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
قوله قدسسره: وإن نقص ركعةً؛ فإنْ ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة أتمّ، ولو كانت ثنائيّة، وإنْ ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمداً وسهواً أعاد ، وإن كانْ يبطلها عمداً لا سهواً كالكلام ، فيه تردّد، والأشبه الصحّة. (١)
في نقصان الركعة
ليس من جهة كون الهوي بنفسه من الواجبات التي تحتاج إلى القصد من أوّلها إلى آخرها حتّى يتعدّى منه إلى الهوي للسجدة أيضاً ، بل لعلّه كان لأجل أنّ الهوي للركوع لابدّ أن يكون مقصوداً من جهة القيام، حتّى يتحقّق منه القيام المتّصل بالركوع الذي يعدّ ركناً من أركان الصلاة، فالإخلال بقصده من أوّله إخلالٌ بالركن وموجبٌ للبطلان، و هذا بخلاف الهوي للسجود حيث لا يكون إلاّ مجرّد مقدّمةٍ لتحقّق السجدة، فاعتبار القصد فيه يحتاج إلى الدليل، و إلاّ يلزم الحكم بوجوب الانتصاب وإعادته إذا أتى مع الغفلة عن كونه مقدّمة للسجود، وإن قيل فيه كفاية القصد الإجمالي في أوّل الصلاة في البقاء على ما ورد وأخلَّ في الصلاة.
وكيف كان، فإنّ إثبات لزوم القصد في كلّ هَوي حتّى في غير الركوع لا يخلو عن تأمّل، وإن كان الأحوط هو هذا، ولعلّ هذا هو الوجه الذي قد صرّح به المحقّق الهمداني ; بصحّة الصلاة التي قد هوى مقداره لتوهّم الركوع ثمّ صرف عنه إلى السجود بأَنَّه مقدّمة لا واجب مستقلٌّ في الصلاة، و اللّه العالم.
(١) إنّ هذا الفرع مشتمل على عدّة أُمور:
الأمر الأوَّل: فيما يتعلّق بالجملة الأُولى، وهي قوله: (وإن نقص ركعةً)، بأن يكون المراد منها بيان طرف حدّ الأقلّ من النقصان، بالنسبة إلى الأحكام الآتية الواردة على النقصان، دون طرف الزائدة، فينتج حينئذٍ إمكان ترتّب الأحكام الآتية لمن نقص عن صلاته سهواً، زائداً عن ركعةٍ من الركعتين، أو ثلاث ركعات ولو كانت الصلاة ثنائيّة، و هذا هو الذي ذكره صاحب «الجواهر» وغيره من الشارحين من إضافة جملة: (وما زاد) بعد جملة: (إن نقص ركعة) كما هو ثابتٌ في كتاب «النافع» كذلك.