المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
ذلك، فلازم الإطلاق حينئذٍ هو البطلان حتّى مع الجهل، إذا كان عامداً، فضلاً عمّا إذا كان عالماً، وهو المطلوب.
أقول: ثمّ بعد ثبوت دلالته على المطلوب بمبطليّة الزيادة العمديّة، يبقى البحث عن مناقشة أخرى و هي الضعف في سنده كما أشار إِليه في «المستمسك»، ولعلّ وجه ضعفه أنّ الأعمش قد يطلق:
ويراد منه تارةً سليمان بن مهران الأسدي الكوفي المشتهر بالأعمش، و هو متروكٌ عند أصحاب الرجال والحديث.
أو قد يراد منه إسماعيل بن عبداللّه الكوفي، ولم يوثّقه الأصحاب في كتبهم.
فعلى كلّ حال يكون الحديث ضعيفاً، ولكنّه منجبر بعمل الأصحاب، حيث إنّهم حكموا بمدلول ما ورد في هذا الحديث، رغم احتمال كونه مؤيّداً ببعض النصوص المعتبرة، إذ لم يشتمل الحديث ما يوجب اختصاص هذا الحكم به، ولم يعمل به الأصحاب حتّى يسقط عن الاعتبار والعمل به.
و بالنتيجة: يصير هذا الحديث ممّا يمكن التمسّك به لإثبات بطلان الصلاة بالزيادة العمديّة حتّى و لو كانت صادرة عن جهل كصحيحة أبي بصير، كما عرفت.
و بما ذكرنا يظهر الاستغناء عمّا قاله المحقّق الهمداني في مصباحه، فإنّه بعد إيراد الخدشة والمناقشة في جميع ما تمسّك به، قال:
(ولكن الإنصاف أنَّه وإن تطرّق الخدشة إلى كلّ واحدٍ واحدٍ من الأدلّة المزبورة، ولكنّه ربّما يستنبط من مجموعها منضمّاً بعضها إلى بعض مؤيّدات خارجيّة كإيجاد سجدتي السهو للزيادة سهواً، وعطف النقصان عليها في مرسلة سفيان المتقدّمة، وتكاثر السؤال في الأخبار عن حكم زيادة بعض الأجزاء سهواً، المُشعر بمعروفيّة كون الزيادة في الصلاة عمداً من المحاذير لديهم؛ كون الزيادة