المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
وقال صاحب «كشف اللّثام»: (وفي وجوب الدُّعاء هنا الوجهان، ويقوى العدم أنَّه ليس للميّت ولا عليه).
وقال صاحب «الجواهر»: (قلت: كما أنَّه يقوى الوجوب ظاهر الفتاوى).
ولعلّ وجهه أنَّه إذا حكم بإسلامه، فلا بأس بالدعاء لوالديه، لأَنَّه الأصل إلاّ ما ثبت خلافه، فحينئذٍ يدعو عليه لو لم يُناقش بما قد عرفت من احتمال العدم في ذلك في حقّ الولد لوالده.
نعم، الظاهر عدم لزوم تحديد دعاءٍ معيّنٍ و مخصوصٍ بلفظ خاصّ، كما يشهد بذلك ملاحظة اختلاف النصوص والفتاوى الواردة في ذلك:
فعن «فقه الرِّضا» ٧: (اللَّهُمَّ اجعله لأبويه ولنا ذخراً ومزيداً وفَرَطاً وأجراً)[١].
وفي «المقنعة» ورد: (اللَّهُمَّ هذا الطفل كما خلقته قادراً، وقبضته طاهراً، فاجعله لأبويه نوراً، وارزقنا أجره ولا تفتنّا بعده).
وكذا في «الغنية» والمحكي عن «المهذّب»، لكن فيهما: (فرطاً ونوراً).
فإذاً هذا الاختلاف في الدّعاء حدا بجماعة بالقول بعدم وجوب الدُّعاء لا سيّما في المندوبة.
ولكن قد يقال بالوجوب في المندوبة، فضلاً عن الواجبة، لعدم المنافاة بين ندبيّة أصل الصلاة ووجوب دعائها، كما ورد مثله في النافلة مع كونها مندوبة، ولكن القراءة فيها واجبة.
و عليه، فالعمدة ملاحظة دلالة الدليل، فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الإتيان بما في النصوص الواردة.
[١] المستدرك ج١، الباب ١٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.