المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
حيث يظهر من هذا الحديث أنّ الميّت كان من المستضعفين، لا من مجهول الحال عنده، خصوصاً مع قوله: (كان من جيرته)، المستوجب لمعرفة حاله بحسب الغالب من حيث المذهب وغيره، ولذلك أراد شفاعته من باب أداء حقّ الجوار الذي كان عليه.
ومنها: رواية زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، أنَّه قال:
«الصلاة على المستضعف والذي لا يُعرف مذهبه؛ تُصلّي على النّبي صلىاللهعليهوآله ويُدعى للمؤمنين والمؤمنات، ويقال: اللَّهُمَّ اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقِهم عذاب الجحيم، ويقال في الصلاة على ما لا يعرف مذهبه: اللَّهُمَّ إنّ هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتّها ، اللَّهُمَّ ولّها ما تولّت واحشرها مع مَن أحبّت»[١].
ومنها: رواية اُخرى لمحمّد بن مسلم. عن أحدهما ٨، قال:
«الصلاة على المستضعف والذي لا يُعرَف؛ الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله والدُّعاء للمؤمنين والمؤمنات، تقول: ربّنا اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى آخر الآيتين»[٢].
والآية الاُخرى هي قوله تعالى: (وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[٣].
ومنها: رواية الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا صلّيت على المؤمن فادعُ له واجتهد له في الدُّعاء، وإن كان واقفاً مستضعفاً فكبّر، وقُل: اللَّهُمَّ اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم»[٤].
والظاهر عدم ذكر الآية الثانية في فتاوى الأصحاب، كما اعترف به صاحب
[١] و(٢) الوسائل، ج٢، الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢.
[٣] سورة غافر، الآية ٧ و ٨ .
[٤] الوسائل، ج٢، الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.