المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
قوله قدسسره: وأن يكون المصلِّي متطهِّراً. [١]
[١] من السُّنن الثابتة في صلاة الميّت كون المصلّي متطهّراً ، بلا خلاف فيه، بل في المحكي من «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه، وهو الحجّة بعد وجود النصّ في مورده، وهو خبر عبد الحميد بن سعد، قال:
«قلتُ لأبي الحسن ٧: الجنازة يخرج بها ولستُ على وضوءٍ، فإن ذهبتُ أتوضّأ فاتتني الصَّلاة، اُصلّي عليها وأنا على غير وضوء؟
فقال: تكون على طُهرٍ أحبّ إليّ»[١].
بل قد يستفاد محبوبيّة الطهارة ولو كان بالتيمّم من رواية يونس بن يعقوب، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الجنائز اُصلّي عليها على غير وضوء؟
فقال ٧: نعم، إنّما هو تكبيرٌ وتسبيحٌ وتحميدٌ وتهليلٌ، كما تُكبِّر وتسبِّح في بيتك على غير وضوء»[٢].
ورواه الصدوق بإسناد عن يونس بن يعقوب مثله إلى قوله: (في بيتك)، ثمّ قال: وفي خبرٍ آخر: (إنّه يتيمّم إن أحبّ)[٣]. حيث يؤمي إلى كونه مع التيمّم مطلوب، وإن كان علّقه على محبّة الشخص، إلاّ أنّ الصلاة ذِكرٌ ودُعاء ومسألة وشفاعة للميّت، فاستحبّ في فاعلها أن يكون على أكمل أحواله وأفضلها.
كما يستفاد من هذا الخبر مشروعيّة التيمّم مطلقاً، أي حتّى لو كان قادراً على تحصيل الوضوء، فضلاً عن المورد الذى لو ذهب للوضوء فاتته الصلاة، كما هو مفروض رواية عبد الحميد، ولذلك أمثى الأصحاب بجواز بذلك حتّى عند التمكّن من الوضوء.
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢. الكافي: ج٣ / ١٧٨ ح٣.
[٢] الكافي: ج٣ / ١٧٨ ح١ ، وسائل الشيعة: ج٣ / ٨٩ ح٣٠٩٨.
[٣] الوسائل، ج٢، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.