المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
العمديّة مطلقاً من المبطلات، فالقول به مع أنَّه أحوط لا يخلو عن قوّة)، انتهى كلامه[١].
لما عرفت من قيام دليلٍ معتبر على ذلك من النصوص، وكفاية دلالتها على إثبات ذلك ، و اللّه هو الهادي إلى سبيل الرشاد.
أقول: بعدما ثبت ممّا سبق شمول عموم الأدلّة الدالّة على قادحيّة الزيادة العمديّة حتّى لمثل الجهل، إذا كان الشخص عامداً على الفعل، جاهلاً بالحكم، فحينئذٍ يجب عليه الإعادة في كلّ مورد حكمنا فيه بالبطلان، بقي هنا موردٌ واحد وهو ما لو كان هذا الأمر ناشئاً عن الخطأ في الاجتهاد، فبتبعه وقع الخطأ في أفعال المقلّدين أيضاً كما لو اجتهد المجتهد و توصّل الى أنَّه لابدّ في كلّ صلاة من قيامٍ مخصوص للركوع غير ما كان للقراءة والتسبيح و عمّل من قلّده بذلك ثمّ ظهر الخطأ وبانَ الاشتباه، فهل يوجب ذلك بطلان جميع صلواتهم السابقة أم لا؟ فيه احتمالان بل أزيد.
تارةً يقال: بعدم البطلان، لأجل إنكار أصل المسألة، بدعوى عدم شمول الأدلّة للزيادة العمديّة إذا كانت عن جهل، كما هو مختار المحقّق الهمداني ;، حيث قال: (وأمّا زيادة ما عدا الأركان جهلاً، فالأظهر عدم بطلان الصلاة بها، خصوصاً إذا كانت ناشئة من اجتهادٍ أو تقليد.. إلى آخره).
وأُخرى يقال: بالبطلان، تمسّكاً باطلاق صحيحة أبي بصير والأعمش الشامل حتّى لصورة الجهل، ولو كان عن اجتهادٍ.
وثالثة: هو القول بعدم البطلان في خصوص المورد، لا لأجل عدم شمول
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٦٠.