المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
«مَن حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى بالناس الظهر ركعتين ثمّ سهى، فقال له ذو الشمالين: يا رسول اللّه أنزلَ في الصلاة شيءٌ؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنّما صلّيتَ ركعتين، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: أتقولون مثل قوله؟ فقالوا: نعم، فقام فأتمّ بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو.
قال: قلت: أرأيت من صلّى ركعتين وظنّ أنّها أربع فسلّم وانصرف، ثمّ ذكر بعدما ذهب أنَّه إنّما صلّى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أوّلها، قال قلت: فما بال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يستقبل الصلاة، وإنّما أتمّ بهم ما بقي من صلاته؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليُتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأوّليّتين»[١].
واشتماله على سهو النّبيّ صلىاللهعليهوآلهأمرٌ سنشير إِليه إن شاء اللّه تعالى.
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ نسي ركعةً من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنـّه لم يركع؟ قال ٧: يقوم فيركع ويسجد سجدتين»[٢].
وهذه الرواية أيضاً نقلها الشيخ في «التهذيب» بسندٍ آخر، وهو: عن حسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم ـ لا عن عبدالرحمن بن أبي نجران ـ عن صفوان عنه، وجاء في ذيله: (يقوم ويركع ويسجد سجدتي السهو)[٣].
وكيف كان، فحال هذه الرواية كحال سائر الأخبار في الدلالة على المطلوب من صحّة الصلاة وإتمامها بركعة، و أن الناسي لا يحتاج إلى الإعادة.
ومنها: خبر حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال «قلتُ: أجي ٔإلى
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١١ و ٨ .
[٣] تهذيب الأحكام: ج٢ / ١٤٩ ح٤٤، الوسائل، ج٤ ، الباب ١١ من أبواب الركوع، الحديث ٣.