المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
فعلى فرض وجوب ذلك، فهل له حدّ في الوجوب، أو في الجواز من يوم وليلة، أو إلى ثلاثة أيّام، أو إلى أن تتغيّر صورته أم لا؟ وجوهٌ وأقوال.
أمّا الأوّل: و هو جواز التأخير اختياراً إلى أن يُدفَن، فممّا لا إشكال في نفي الجواز عنه، بل ادّعى صاحب «الجواهر» عدم الخلاف في عدم الجواز، بل الإجماع بقسميه عليه، بل كاد يكون ضروريّاً. فبذلك يظهر أنَّه ليس المراد من (الجواز) الوارد في كلام المصنّف وغيره، الجواز في التأخير اختياراً، بل المراد وقوعه كذلك عصياناً أو عذراً.
و أمّا الثاني: فهل يجب حينئذٍ الصلاة على القبر أم يجوز أم يحرم؟
الذي يظهر من صاحب «الجواهر» عدم السقوط، حيث قال: (إنّ الظاهر عدم سقوطها بذلك لو كان عمداً، فضلاً عمّا لو كان عن عذر، بلا خلاف صريح أجده، إلاّ من المصنّف في «المعتبر»، والمحكي عن الفاضل في بعض كتبه، ومالَ إِليه في «المدارك»، ولا ريب في ضعفه للأصل وإطلاق دليل الوجوب، وفحوى نصوص الجواز...)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: يجب أوّلاً من ذكر الدليل الدالّ على عدم السقوط بالدفن عن عمدٍ أو عُذر، ثمّ نتعرّض الى عدم السقوط إلى ما حدّه بعد الدفن.
أمّا الأول: فإنّ الاطلاقات الدالّة على وجوب الصلاة على الميّت ثابتةٌ و حكمها فعلي:
منها: النبوي صلىاللهعليهوآلهفي رواية غزوان السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: صلّوا على المرجوم من أُمّتي، وعلى القاتل نفسه من