المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
الدفن، فيسهل الخطب فيه ، ولعلّه لذلك قال صاحب «كشف اللّثام»: (ويقرّب الدفن قبل الإتمام، أن لا يكون للميّت كفنٌ فيكون في القبر مستور العورة)، حيث يتحقّق الدفن مع التتابع لأجل كون الميّت معدّاً في القبر للصلاة عليه.
نعم، بالنسبة إلى رفع الجنازة مع التتابع أمرٌ ممكن، وكون (إن) وصليّة معه أمرٌ جيّد، ولذلك ادّعى الشيخ في «الخلاف» قيام الإجماع عليه، بخلاف صورة الدفن حيث ترك ذكره في «الخلاف» و «المقنعة» و «الوسيلة»، ولذلك حكي عن جماعة تقييد الإتمام بالدعاء مشياً لو رفعت، بما إذا كان سمت القبلة، ولم يفت شرط من الصلاة، وإلاّ وجب التكبير ولاءاً، كما أقرَّ بذلك صاحب «جامع المقاصد» أيضاً.
نعم، لابدّ من الاشارة إلى أنّ ما ذكروه متين لو لم نقل بوجوب الاستقرار في صلاة الجنازة، وإلاّ لا تأثير في أن تكون حركة الجنازة إلى سمت القبلة في إتيان باقي الصلاة مع الدُّعاء مشياً، بل لابدّ حينئذٍ إتيانه بالتكبير فقط ولاءاً حفظاً لشرطيّة الاستقرار.
بل لا يبعد القول بشمول إطلاق الأمر بالإتمام لحالَتي الرفع والدفن في الموقف، من جهة أنَّه لا يوجب بطلان الصلاة، وكان ردّاً على العامَّة القائلين ببطلان الصلاة برفع الجنازة، كما أشار إِليه في «الحدائق» و «التذكرة» وغيرهما، لا أن يكون الاشتغال بالإتمام ماشياً معها إلى أن ينتهي إلى الدفن، فإنّه يستبعد فرضه مع الولاء.
كما أنَّه من المستبعد أو المقطوع بالعدم أن يراد الإتمام ولو على القبر، مع فاصلة زمنيّة و لو طويلة، بأنه لو رفعت الجنازة أو دفنت و عجز عن الإتمام مراعياً للشرائط عليه أن يُتم بعد التمكّن من تحصيل الشرائط ولو على القبر، لأَنَّه ممنوعٌ لا يمكن قبوله، كما أشار في «الجواهر» إلى ذلك؛ لوضوح أنَّه يكفي في المقام وجود إطلاق الأمر بالإتمام في الحكم المذكور.
ثمّ ظاهر إطلاق النصّ والفتوى بوجوب الإتمام، هو لزوم حفظ موقفه بعد