المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: الرابعة: الأوقات كلّها صالحة لصلاة الجنازة. [١]
وقت صلاة الجنازة
[١] الحكم بجواز إتيانها في أيّ وقتٍ من الأوقات ممّا لا خلاف فيه بيننا، كما اعترف به صاحب «الحدائق» و «الجواهر»، بل في المحكي عن «الخلاف» و «التذكرة» الإجماع عليه.
والمراد بالجواز والصلاح هنا هو عدم الكراهة، كما صرّح به جماعة لا معها كما في بعض الصلوات.
والدليل عليه: ـ مضافاً إلى الإجماع الذي سبق القول بقيامه ـ دلالة عدّة أخبار على ذلك:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «يُصلّى على الجنازة في كلّ ساعة، إنّها ليست بصلاة ركوع وسجود، وإنّما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لأنّها تغرب بين قرني شيطان، وتطلع بين قرني شيطان»[١].
و منها: صحيح آخر لمحمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧: هل يمنعك شيء من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز؟ فقال: لا»[٢].
و منها: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع، إنّما هو استغفار»[٣].
و منها: خبر الصدوق في «عيون الأخبار» و «العلل» بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «إنّما جوّزنا الصلاة على الميّت قبل المغرب وبعد الفجر، لأنّ هذه الصلاة إنّما تجب في وقت الحضور والحدث، وليست هي موقّتة كسائر الصلوات، وإنّما هي صلاة تجبُ في وقت حدث، والحدث ليس للإنسان فيه اختيار، وإنّما هي حقّ يؤدّى، وجائز أن تؤدّى الحقوق في أيّ وقت كان، إذا لم يكن الحقّ موقّتاً»[٤].
[١] –(٣) الوسائل، ج٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ٣ و ١.
[٤] الوسائل، ج٢، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.