المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فروع باب الاستخاره
كما ورد في حديث المفضّل المتقدّم.
الفرع الثاني: هل يمكن ادراجها في صلاة اللّيل ونوافلها أم هي من نوافل النهار؟ الظاهر هو الأوَّل لما ورد في خبر «عيون أخبار الرِّضا» عنه ٧ في حديثٍ:
«ثمّ يصلّي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات، إلى أن قال: ويحتسب بها من صلاة اللّيل»، الحديث[١].
حيث يدلّ على أنّها من نوافل الليل كما أفتى به عدّة كثيرة من الأصحاب ، بل في «المصابيح» نسبته إلى عامّة المُتأخِّرين، وعليه الصدوق وابني حمزة وسعيد و العَلاّمَة والشهيد، لتظافر النصوص عليه:
منها: خبر أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «صلِّ صلاة جعفر أيّ وقتٍ شئتَ من ليلٍ أو نهار، وإن شئت حسبتها من نوافل اللّيل، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار حُسب لك من نوافلك، ويحتسب لك في صلاة جعفر ٧»[٢].
و منها: خبر ذريح الدّال على ذلك، و الخبر الآخر المذكور في الباب الخامس من أبواب صلاة جعفر في «الوسائل».
و عليه فما عن ابن الجنيد من قوله: (لا أحبّ الاحتساب بها من شيءٍ من التطوّع الموظّف)، وكذلك عن ابن أبي عقيل من عدم الاحتساب، الموافق قولهما لبعض الأحاديث مثل خبر بسطام المرويّ عن «أربعين» الشهيد بسندٍ فيه ضعفٌ عن الصادق ٧، أنَّه قال في صلاة جعفر ٧:
«ولا تصلّها من صلاتك التي كنت تصلّي قبل ذلك»[٣].
فإنّه مضافاً إلى أنَّه ممّا لا يمكن المساعدة معهما لعدم مقاومة هذا الحديث
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢٤.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٥ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ١ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٤.