المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
العيدين، وبين يديه المؤذِّنون في أيديهم عنزهم، حتّى إذا انتهى إلى المُصلّى يصلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، ثمّ يصعد المنبر فيقلّب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه، ثمّ يستقبل القبلة، فيكبّر اللّه مأة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبّح اللّه مأة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل اللّه مأة تهليلة رافعاً بها صوته، ثمّ يستقبل الناس فيحمد اللّه مأة تحميدة ، ثمّ يرفع يديه فيدعو، ثمّ يدعون، فإنّي لأرجو أن لا تخيبوا، قال: ففعل، فلمّا رجعنا قالوا هذا من تعليم جعفر ٧».
وفي رواية يونس: «فما رجعنا حتّى أهمّتنا أنفسنا»[١].
و منها: خبر الكليني، قال: وفي رواية ابن المغيرة: «فكبّر في صلاة الاستسقاء كما تكبّر في العيدين؛ في الأُولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة ويستسقي وهو قاعد»[٢].
و منها: خبر حسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧[٣] مثل رواية ابن المغيرة.
أقول: ثبت من خلال مدلول هذه الأخبار أنّ رواية إسحاق بن عمّار من تقديم الخطبة على الصلاة مطرودة، أو تُحمَل على التقيّة، لأَنَّه نقل ذلك عن عثمان كما أشار إِليه في «الوسائل».
ولا يخفى أنّ ظاهر قول الإمام ٧ في رواية هشام بن الحكم: (ويصلّي مثل صلاة العيدين)، شمول المماثلة في تمام الجهات، من حيث القراءة وعدد الركعات، والتكبيرات، والقنوتات، بل في «الذخيرة» الإجماع عليه.
نعم، يفترق مع صلاة العيد في دعائه كما هو مذكور في الفقرة القادمة من كلام المصنّف.
[١] – (٣) الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٢ و ٣ و ٨ .