المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
مات فيه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وانقطع فيه وحي السماء، وظُلِمنا فيه حقّنا» الحديث[١].
بل هو يومٌ قد قُتل فيه الحسين ٧، حتّى ورد أنّ مَن صامه أو طلب الحوائج فيه متبرّكاً حشره اللّه مكّباً على وجهه في النّار مع بني أُميّة.
أقول: رغم جميع ذلك كان العمل بالخبرين الدالّين على أنّ الخروج في يوم الاثنين المصادف لليوم الثالث أَوْلى من الجمعة بجهات شتّى:
الأولى: عمل الأصحاب بالخبرين.
الثانية: كون ذلك اليوم يوم الجمعة في حديث الرِّضا ٧ مع ذلك ذكر يوم الإثنين.
الثالثة: كون الأخبار المانعة للسفر مطلقاً أو لطلب الحاجة، فلا يشمل لمثل صلاة الاستسقاء.
الرابعة: لو أغمضنا عن جميع ذلك، يمكن أن يكون المنع لمن أراد الفعل بقصد التبرّك بيوم الاثنين، كما جاء في حديث عليّ بن جعفر ٧ حيث جاء فيه قول الراوي: «اطلب فيه البركة لأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ولد يوم الاثنين، قال ٧: كذبوا،ولد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم الجمعة»، الحديث.
الخامسة: إنّ الشروع بالعمل كان يوم السبت والخروج كان وسطه.
ثمّ أن يكون خروجهم حُفاةً، بل في «المسالك»: (ولكن نعالهم بأيديهم)، لم نقف على مستند لهما، و لعلّهم استنبطوا ذلك من قوله: (على سكينةٍ ووقار وخشوع ومسكنة)، الوارد في خبر هشام بن الحكم، كما جاء فيه بأنّ المؤذّنون في أيديهم عنزهم أي عِصيّهم، وفي المسالك: يخرجون في ثياب البذلة ـ بكسر الباءـ وهي ما يُمتهَن من الثياب.
[١] الوسائل ج٨ الباب ٤ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره، الحديث ٣.