المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
حمل الفقهاء هذا الحديث على صورة الزيادة السهويّة في أركان الصلاة، وأخرجوه عن مورد الاستدلال، خصوصاً مع ما عرفت من احتمال كون هذا الحديث متحدٌ مع ما نقله الكليني في «الكافي» ومشتملاً على لفظ (ركعة) فيسقط رأساً عن مورد بحثنا، كما لا يخفى.
الدليل الخامس: على بطلان الصلاة بالزيادة العمديّة في سائر الأجزاء غير الأركان، سوى ما دلّ الدليل على جوازه الأخبار الواردة:
منها: خبر زرارة الصحيح عن أحدهما ٨، قال: «لا تقرأ في المكتوبة بشيءٍ من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة»[١].
و منها: خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال: «سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم ، أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟
قال: يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع، وذلك زيادة في الفريضة، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة»[٢].
فإنّ التعليل الوارد في هاتين الروايتين بأنّ (السجود زيادة في المكتوبة) يعدّ معمّماً و دالاًّ على أنّ الزيادة العمديّة في الصلاة، في أيّ جزء كان، ولو لم يكن ركناً، تكون مبطلة حتّى السجدة الواحدة في قراءة العزيمة الّتى لا تبلغ بحدّ الركن.
وقد يقال في جوابه: بأنّ التعليل في مصحّح زرارة لا يخلو من إجمالٍ؛ لما عرفت من أنّ سجدة العزيمة ليست زيادة في الصلاة، لعدم قصد الجزئيّة بها، هذا كما في «المستمسك».
فأجاب عنه نفسه الشريف بقوله: (وإشكال التعليل في مصحّح زرارة، لا يمنع من ظهوره في قدح الزيادة، إذ غاية الأمر أن يكون تطبيق الزيادة على
[١] و (٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٤.