المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠
مرجّحاً بما يلي الإمام والعبد البالغ بعده، من باب ترجيح الحرّية على ما يقابله، بخلاف ابن حمزة والفاضل في «المنتهى» من ترجيح العبد البالغ في الموضع بما يلي الإمام، و وضع الصّبي في قبلته، لأَنَّه أَوْلى بالشفاعة لوقوعه بما يلي القبلة، وعملاً بإطلاق خبري طلحة والصدوق بتقديم الصغير إلى ناحية القبلة.
لكن مختار صاحب «الجواهر» في جميع هذه الموارد ـ ، بناءً على وجود بعض المرجّحات المتزاحمة بعضها مع بعض ـ هو التخيير، كما هو الأقوى عندنا ما لم يرجّح أحدها أزيد من الآخر بالتعدّد أو بمرجّحٍ خارجي من إجماعٍ أو غيره.
ثمّ إذا قلنا بتقديم الصّبي الحُرّ ذي السّت على العبد البالغ بوضعه بقرب ما يلي الإمام؛ يتبيّن حكم ما لو اجتمعت جنازة الصّبي مع الخُنثى من تقديمه عليها، بجعله بالقُرب من الإمام إذا كان عمره ست سنوات، و ذلك من باب تقديم مُسلّم الذكوريّة على محتملها، وبطريق أَوْلى لو كان الصّبي حُرّاً والخُنثى مملكوكة، لاشتماله حينئذٍ بالمرجّحين من الذكورة والحرّية، والحكم بتقديمه قد صرّح به الشيخ في «الخلاف»، و هو المحكي عن «السرائر» و «المبسوط» و «الإصباح» و «الجواهر»، بل في ظاهر الأوَّل أو صريحه الإجماع عليه.
بل قد يظهر من منظومة السيّد الطباطبائي ترجيح الذكورة على كلّ حال، إذ قال:
وقدّم الذكور والأحرارا
إليك ندباً وكذا اعتبارا
وإن تعارضت فقدّم أوّلاً
وأنتَ بالخيار فيما قد تل
وقال صاحب «الجواهر» بعده: (ولا يخلو من نظر، فتأمّل).
ولعلّه لاحتمال ترجيح جانب الحرّية على الذكورة، ولا يخلو عن قوّة، فيما إذا كانت الخُنثى حُرّة والصّبي عبداً.