المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - تتميمٌ وتكميل
لكن في المقابل من ادّعى قيام الإجماع على وجوب القيام وأنّه ركن مطلقاً إلاّ ما خرج بالدليل، لكن لا تبطل الصلاة بتركه سهواً كما في القيام حال القراءة كما قرّر في محلّه، هذا إذا فرضنا جزئيّة القيام وجزئيّة النيّة للصلاة فتركهما سهواً مُبطِل كالعمد بواسطة تلك الأدلّة والإجماع.
وأمّا إذا فرضنا أنّ النيّة شرطٌ للتكبير لكنها خارجة عن حقيقة الصلاة؛ كما قال صاحب «الجواهر» بأنّه كذلك أيضاً، لأَنَّه يعتبر في النيّة حينئذٍ جميع ما يعتبر فيها إذا كانت جزءاً للصلاة، واستظهر صاحب «الجواهر» حكمه هذا بما ادّعي من قيام الإجماع لوجوب مقارنة النيّة للتكبير، بأنّ ذلك متّجه: (بناءاً على ثلاثة بأن تكون المقارنة بمعنى كون الزمان الواحد ظرفاً للنيّة والتكبير، أو كانت المقارنة بمعنى وقوع النيّة في وسط الحدّين في التكبير من الألف والراء، أو أُريد من المقارنة كون النيّة بسطاً على التكبيرة بالابتداء والانتهاء.
وأمّا إن أُريد من المقارنة فرضاً رابعاً وهو كون وقوع التكبير في آخر جزءٍ من النيّة، فيمكن القول حينئذٍ إنّه إن سهى عن القيام حتّى نوى، ثمّ ذكرَ قبل أن يكمل بحيث أمكنه تحصيل المقارنة صحّت، و إلاّ فلا، ففي ذلك قد يدّعى أنَّه حينئذٍ لا دليل على البطلان بتعمّد مثل ذلك فضلاً عن سهوه، وتصريح جماعةٍ بخلافه ما لم يكن إجماعاً لا حجّة فيه)، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لوضوح أنّ الدليل على لزوم مقارنة النيّة مع التكبير قياماً، لو كان منحصراً في خصوص الإجماع، لأمكنَ دعوى ذلك لو لم يكن المراد من النيّة مجموع زمان ما يقع فيها ذلك؛ لإمكان
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٣.