المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
إثباته، كما ثبت ذلك في العدول عن قراءة سورةٍ إلى اُخرى قبل بلوغ النصف في غير سورتي التوحيد والجحد، و كذلك ما ورد من تجويز العدول من سورة الفاتحة إلى التسبيح أو عكسه في الأخيرتين، بخلاف ما لو أراد إعادة عين السورة التي قرأها، حيث إنّها لو أتى بها مع كون الأُولى صحيحة، أوجب تكرارها الزيادة المبطلة من جهة مبطلية قِران السورتين.
و عليه، فدعوى عدم شمول دليل الزيادة لمثله غير مقبولة، إذا أراد جعله مكان الأوَّل الصحيح، كما لا يخفى.
الفرع الثاني: لو سبق لسانه وصَدَر عنه كلمة مغلوطة بلا قصدٍ في تحقّقها فهل هو داخل في عنوان الزيادة في الصلاة أم لا؟
قد يقال: بأنّ الصادر هكذا لا يعدّ زيادةً مبطلة؛ لأَنَّه لم يصدر عنه بقصد الجزئيّة، وصدق الزيادة موقوف على الاتيان بقصد الجزئيّة، فما قصد وهو الصحيح منه لم يقع، وما صدر ووقع لم يكن مقصوداً، فلا يوصف بوصف الزيادة ، كما عن المحقّق الهمداني ;[١].
ولكن قد يقال: إنّه قصد إتيان هذه القراءة، غاية الأمر قد سبق لسانه وتلفّظ بكلمةٍ خطاءً، وإن لم يقصد اتيانها خطاءً، إلاّ أنَّه قصدها ولكن لم يكن اللّسان يساعده في تحقّقها صحيحاً، فصدرت من غير اختياره، فإنّه حينئذٍ داخلٌ تحت الزيادة في الصلاة، إلاّ أنَّه بلا اختيارٍ، فيكون معفوّاً نظير الزيادة السهويّة في غير الأركان، فبذلك ظهر أنّ وصف الزيادة قد يتحقّق ولو لم يقصد به الجزئيّة بخصوصه.
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٦٤.