المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
ولكن نقول: ظاهر إطلاق الرواية في كونها بين الصلاتين، هو التعميم من وقت الفضيلة وغيرها، فيجوز إتيان الغفيلة بينهما إذا أتى بالعشائين في غير وقت الفضيلة ، وإن كان الأحوط إتيانها بصورة القُربة المطلقة.
الثانية: وهي صلاة الوصيّة، وهي أيضاً ركعتان على ما في «القواعد»، ورواه الشيخ في «المصباح» عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه : عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، أنَّه قال: «أُوصيكم بركعتين بين العشائين، يقرأ في الأُولى الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشر مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة وقُل هو اللّه أحد خمس عشرة مرّة، فإن فعل ذلك في كلّ شهرٍ كان من المؤمنين ، فإن فعل ذلك في كلّ سنةٍ كان من المحسنين، فإن فعل ذلك في كلّ جمعةٍ مرّةً كان من المُخلصين، فإن فعل ذلك كلّ ليلةٍ زاحمني في الجنّة ولم يحص ثوابه إلاّ اللّه تعالى»[١].
والظاهر أنّهما غير الرواتب ولم يحتسب منهما، وإن مالَ البعض إلى ذلك. وفي «الجواهر»: (أنَّه محلٌّ للنظر، إذ الأصل تعدّد الفعل بتعدّد الأمر، وإن كانا معاً مطلقين فضلاً عمّا كان أحدهما مطلقاً والآخر مقيّداً على نحوٍ يوجب القطع بعدم التداخل، ولعلّ المقام كان من هذا القبيل).
ولكن قد عرفت إمكان الاحتساب في بعض الموارد وإن كان الأحوط والأَولى هو عدمه، كما لا يخفى.صلاة يوم الجمعة
الثالثة: يستحبّ يوم الجمعة إتيان صلاة كاملة لها، وهي على ما ذكره الطوسي في «المصباح» مسندة إلى جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ :، قال:
«قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: مَن صلّى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب عشراً، والمعوّذتين والإخلاص والجَحد وآية الكرسي عشراً عشراً».
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٧ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.