المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - فروع باب الاستخاره
إلى أن قال: فكيف تمام الألف ركعة؟ قال: تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين، وتُصلّي ركعتين لإبنة محمّد صلىاللهعليهوآله، وتصلّي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيّار، وتصلّي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين عشرين ركعة، وتصلّي في عشيّة الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لإبنة محمّد صلىاللهعليهوآله» الحديث[١].
ومنها: خبر مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ممّا كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يصنع في شهر رمضان، كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة، في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب، واثنتى عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة منها بعد المغرب، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً، وكان يصلّي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ويصلّي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيها»[٢].
فإنّ هذا الحديث لم يثبت إلاّ تسعمائة ركعة بحذف المائة في اللّيلة التاسع عشر الموجودة في حديث المفضّل السابق، ولأجل ذلك ذهب بعضهم الى احتمال السهو عن الراوي في ذكر العدد، إن كان المفروض بيان ألف ركعة، ثمّ من المشكلة الأخرى في هذا الحديث تكمن في التوزيع في عشرين من اللّيالي بجعل ثمانية ركعات بين المغرب والعشاء، واثنتى عشرة ركعة بعد العتمة، وفي الثلاثين للعشر الأواخر حيث جعل اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب، وثمانية عشرة بعد العشاء الآخرة، و هذا التحديد مخالفٌ لما ورد في خبر سماعة بن مهران في كيفيّة توزيع الركعات دون العدد من جهة حذف المائة من اللّيلة التاسع عشر منها، و الرواية
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١ و ٢.